ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، نقلا عن مصادر أن وزراء كباراً في مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر سيصوتون ضد اتفاق لوقف لإطلاق النار في غزة لا يشمل الإفراج عن جميع المحتجزين الأحياء.
وأضافت أن الوزراء يعتقدون أن هذا سيكون آخر اتفاق هدنة مقابل الإفراج عن محتجزين مع حماس، وأن تنفيذ صفقات مماثلة مستقبلا شبه مستحيل.
وبحسب المصادر المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يؤيد الوزراء صفقة من مرحلة واحدة مع حماس "حتى لو كان الثمن باهظا".
الإفراج عن 40 محتجزاً
يأتي ذلك فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن فرصة موافقة حماس على المقترح الجديد للهدنة لا تزال بعيدة. وأضافوا أن حماس تريد الإفراج عن عدد أقل من 40 محتجزا بالمرحلة الأولى من الهدنة، مشيرة إلى أن هذا العدد ممن تنطبق عليهم شروط إسرائيل.
وتطالب إسرائيل في المحادثات بإطلاق سراح المحتجزين الأربعين في نفس الوقت، بينما اعترضت حماس وأصبح الأمر محور الخلاف الأساسي في هذه القضية وعائقا كبيرا. وأصر مسؤول إسرائيلي على أن حماس لديها عدد المختطفين الذين تنطبق عليهم شروط الإفراج في المرحلة الأولى.
واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر مع شن حركة حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلا غالبيتهم من المدنيين، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.
كذلك خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 129 منهم أسرى في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.
وشنت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة ومدمرة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 33,360 شخصا معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في غزة.
أقوى انتقادات لنتنياهو
اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، في مقابلة بُثت الثلاثاء، أن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في غزة "خاطئة"، وحض إسرائيل على الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.
وتعليقات بايدن هذه تعد من أقوى انتقاداته لنتنياهو حتى الآن وسط تزايد التوتر حيال حصيلة القتلى المرتفعة بين المدنيين بسبب الحرب الإسرائيلية على حماس والظروف الصعبة داخل غزة.
وقال بايدن لشبكة "يونيفيجين" الأميركية الناطقة بالإسبانية عندما سئل عن طريقة تعامل نتنياهو مع الحرب "أعتقد أن ما يفعله هو خطأ. أنا لا أتفق مع مقاربته".
وكرر بايدن خلال المقابلة بأن مقتل سبعة عمال إغاثة الأسبوع الماضي بغارة إسرائيلية في غزة كان "فظيعاً".
وأضاف "لذلك ما أدعو إليه أنا هو أن يدعو الإسرائيليون فقط إلى وقف لإطلاق النار، والسماح خلال الأسابيع الستة أو الثمانية المقبلة بالوصول الكامل لجميع المواد الغذائية والأدوية التي تدخل البلاد".
وتمثل تصريحات بايدن بشأن وقف إطلاق النار تحولاً عن تصريحاته السابقة التي قال فيها إن العبء يقع على عاتق حماس للموافقة على هدنة واتفاق لإطلاق سراح الأسرى.
وكثّف بايدن أيضا من ضغوطه على إسرائيل للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة. وأضاف "لا يوجد عذر في عدم توفير احتياجات هؤلاء الناس من الغذاء والدواء".
وأظهرت المقابلة التحول الكبير في سياسة بايدن تجاه إسرائيل منذ مقتل عمال الإغاثة من "المطبخ المركزي العالمي" في غزة.