وسط تأهب إسرائيلي أميركي وتهديدات متبادلة مع الإيرانيين منذ الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية في العاصمة دمشق، كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنهم مستعدون لكافة السيناريوهات هجومياً ودفاعياً، مشيرا إلى أن إيران تحضر وكلاءها بالمنطقة لمهاجمة إسرائيل.
كما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه في منصة "إكس"، "إيران تسلح وتمول وكلاءها في لبنان وغزة وسوريا واليمن والعراق".
وأضاف "إيران تحضر وكلاءها بالمنطقة لمهاجمتنا".
#عاجل على مدار سنوات وخاصة خلال الحرب تقوم #إيران بتمويل وتوجيه وتسليح وكلائها في لبنان وغزة وسوريا والعراق واليمن لشن هجمات ضد دولة إسرائيل وليس فقط ضدنا. شن هجوم انطلاقًا من الأراضي الإيرانية سيكون بمثابة دليل واضح عن النوايا الإيرانية لتصعيد الوضع في الشرق الأوسط والتوقف عن…
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 11, 2024
إلى ذلك بين الجيش الإسرائيلي أن لا تغيير في التعليمات الصادرة للجبهة الداخلية بشأن التصعيد مع إيران.
وأشار أدرعي إلى زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا إلى إسرائيل، وقال إنه أجرى مع رئيس الأركان الإسرائيلي "تقييما استراتيجيا" للوضع حول التحديات الأمنية في المنطقة.
وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن تل أبيب في خضم المعارك والمفاوضات تستعد أيضا لسيناريوهات التحديات من جهات أخرى، في إشارة منه إلى التوتر مع إيران والتهديدات المستمرة منذ أسابيع، أي بعد استهداف السفارة الإيرانية في دمشق ومقتل ضباط وجنرالات.
وأعلن قائلاً: "لقد وضعنا مبدأ بسيطا.. من يؤذينا سوف نؤذيه.. ونحن نستعد للرد على الاحتياجات الأمنية لإسرائيل دفاعا وهجوما".
ضربة مباشرة
جاء ذلك، فيما تترقب تل أبيب هجمات إيرانية وشيكة رداً على ضرب القنصلية مطلع الشهر الحالي.
كما أتى وسط توقعات غربية وتقييمات استخباراتية بأن يأتي الانتقام الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة، لاسيما بعد انقضاء عيد الفطر.
فيما رجح مراقبون أن تضرب طهران مباشرة مواقع عسكرية أو حكومية في الداخل الإسرائيلي عبر الصواريخ أو الدرون الانتحارية وليس عبر الوكلاء.
ضربة مؤلمة
يذكر أن التوتر بين البلدين بلغ حدا غير مسبوق منذ أعلن الحرس الثوري الإيراني في الأول من أبريل مقتل العميد محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي، فضلا عن خمسة من الضباط المرافقين لهما في هجوم القنصلية.
وشكل هذا الهجوم ضربة مؤلمة بل ربما الأكثر إيلاماً لطهران منذ اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في محيط مطار بغداد في يناير 2020.
ما دفع كافة المسؤولين الإيرانيين في أعلى هرم الحكم إلى التأكيد بأن الرد آتٍ لا محالة، ومهددين بأنه سيكون مؤلماً.