وسط توقعات برد إيراني محتمل على قصف قنصلية طهران في دمشق مطلع أبريل الحالي، كشف مصدران مطلعان أن الولايات المتحدة رصدت تحريك إيران لطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، ما يشير إلى أنها ربما تستعد لمهاجمة أهداف إسرائيلية من داخل الأراضي الإيرانية.
وليس من الواضح ما إذا كانت إيران تستعد لتوجيه ضربة من أراضيها كجزء من هجوم أولي، أو ما إذا كانت تحاول ردع إسرائيل أو الولايات المتحدة عن توجيه ضربة مضادة محتملة على أراضيها، حسب ما نقلت شبكة CNN اليوم السبت
ضربة "كبيرة".. ولكن
وفي التفاصيل، ذكر أحد المصادر أن واشنطن لاحظت أن طهران تقوم بتجهيز ما يصل إلى 100 صاروخ كروز.
كذلك أضاف مصدر مطلع آخر على المعلومات الاستخبارية الأميركية أن الإيرانيين يريدون أن تكون "الضربة الانتقامية" "كبيرة" لكنهم يسعون في الوقت عينه أيضاً إلى جنب التورط في حرب مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، ولهذا السبب قدرت الاستخبارات الأميركية احتمال أن يستخدم الجانب الإيراني ميليشيات موالية له لشن الهجوم.
أهداف متعددة
إلى ذلك، أوضح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ومصدر مطلع على المعلومات الاستخبارية أن الإدارة الأميركية تتوقع أن تنفذ إيران ضربات ضد أهداف متعددة في الداخل الإسرائيلي.
كما أردف أن الميليشيات الموالية لإيران قد تشارك أيضاً في تنفيذ الهجمات.
الأسبوع الماضي
وكان 3 مسؤولين أميركيين، أفادوا أمس أيضا بأن إيران جهزت عدداً كبيراً من الصواريخ لضربة محتملة.
كما أوضح اثنان منهما أنها جهزت أكثر من 100 صاروخ كروز.
ووفقاً لأحد المسؤولين، فقد حضرت طهران أيضاً عدداً كبيراً من الطائرات بدون طيار التي يمكن استخدامها في الهجوم المزمع تنفيذه قريباً
"عاجلاً وليس آجلاً"
وقبل ذلك، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه يتوقع أن تحاول طهران توجيه ضربة لإسرائيل في المدى القريب رداً على استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، وحض طهران على عدم مهاجمة إسرائيل.
كما أوضح بايدن الجمعة: "لا أريد الخوض في معلومات سرية لكني أتوقع (أن تحصل الضربة) عاجلاً وليس آجلاً"، بحسب فرانس برس.
ولدى سؤاله عن ماهية رسالته لإيران في ما يتعلق بتوجيه ضربة لإسرائيل، قال: "لا تفعلوا!"، مؤكداً: "نحن ملتزمون بالدفاع عن إسرائيل، وسوف ندعم إسرائيل، وسوف نساعد في الدفاع عن إسرائيل، وإيران لن تنجح".
7 قتلى من الحرس الثوري
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني كان أعلن في الأول من أبريل مقتل محمد رضا زاهدي، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي فضلاً عن 5 من الضباط المرافقين لهما في هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق.
وشكل هذا الهجوم ضربة مؤلمة بل ربما الأكثر إيلاماً لطهران منذ اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في محيط مطار بغداد في يناير 2020.
ما دفع كافة المسؤولين الإيرانيين في أعلى هرم الحكم إلى التأكيد بأن الرد الانتقامي آت لا محال، ومهددين بأنه سيكون مؤلماً.
بدورها توعدت إسرائيل بالرد على أي هجمات تطال البلاد.
فيما أكدت مصادر إيرانية أن طهران نقلت لواشنطن رسالة مفادها أنها سترد على الهجوم الإسرائيلي على نحو يستهدف تجنب تصعيد كبير وأنها لن تتعجل، وفق رويترز.