صاحب السرقة الوهمية على الهواء.. تفاصيل عن المغربي "مومو"

المصدر: الرباط - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

عرفه المغاربة منذ سنة 2007 باسم "مومو" المذيع الذي يستيقظون على صوته القادم من إذاعة هيت راديو المتخصصة في الموسيقى والموجهة للشباب على وجه الخصوص، وقبل ذلك، بالمذيع المشاغب الذي تسبب في إغلاق الإذاعة الشابة في أول سنة من انطلاقها، بسبب رغبته آنذاك في الخروج عن المألوف والتحدث إلى الشباب في بث حر دون مراعاة لبعض أخلاقيات المهنة التي ولجها حديثا، ما أدى إلى تدخل الهيئة العليا للسمعي البصري المعروفة اختصارا بـ"الهاكا" حيث قررت منعه من الأثير لمدة سنة، وسحب رخصة الإذاعة.

ابتسامة دائمة وصرامة في العمل

لم يسبق له أن درس الإعلام، ولم يحصل على دبلوم في الصحافة، لكن عشقه للمجال تفوق على أي شهادة جامعية في هذا الخصوص، كما أن ذكاءه الحاد عبد له الطريق لتعلم أسرار مهنة التقديم الإذاعي، ليس هذا فحسب فالشاب المغربي، راكم تجربة لا يعرفها الكثيرون في مجال تدبير المقاولة الإعلامية، ونجح في أن يصنع لنفسه اسما ضمن لائحة الكبار بفضل اجتهاده.

ورغم ابتسامته الدائمة، إلا أن المقربين منه يعرفون إلى أي حد هو شخص صارم في عمله.

دروس الحياة

في لقاءاته الصحافية، يتذكر "مومو" أنه خلال تلك الفترة، تعلم دروسا عديدة من بينها أن الأصدقاء الحقيقيين يظهرون وقت الشدائد والأزمات، لاسيما بعد أن انفض عنه أشخاص كان يعتقدهم سندا له، وبعد أن أسقط اسمه من لائحة المدعوين للندوات واللقاءات وحفلات العروض الأولى.

وأضاف مومو أنه رغم إصابته بالإحباط في تلك السنة إلا أنها كانت فرصة حقيقية بالنسبة له لإعادة حساباته من جهة، والغوص في متطلبات مهنة التقديم الإذاعي من جهة ثانية، لاسيما بعد أن وجد في مالكي الإذاعة كل الدعم الذي يحتاجه.

لعنة الشهرة

لطالما تمكن الإعلامي الشاب من تسليط الضوء عليه وعلى مساره وعلى حياته الخاصة، ونجح في جذب انتباه الرأي العام، خصوصا بعد أن استقبله الملك محمد السادس، وحصوله على وسام ملكي سنة 2016. هذا الحدث الفارق في مسيرته المهنية، سيجعل منه مثالا للشاب المثابر الذي جنى ثمار اجتهاده.

ومن خلال المواضيع التي يثيرها في برنامجه الصباحي "مومو مورننيغ شو" واللغة المغربية التي يقدم بها البرنامج منذ بداياته، تمكن الإعلامي "مومو" من صناعة الفارق في المشهد الإذاعي المغربي، وهذا بشهادة أعدائه قبل أصدقائه، وحتى عندما تتسرب بعض الأخبار حول حياته الخاصة، خصوصا بعد خروج طليقته الإسبانية للإعلام لكشف أسراره، إلا أنه دائما كان ينجح في عكس الأمور لصالحه، وحصد مزيد من الإعجاب وخلق مزيد من الإثارة.

تجارب تمثيلية

لم يتوقف طموحه عند التقديم الإذاعي، فشغفه بالأضواء كان أكبر من البقاء حبيس الاستوديو، لذلك خاض محمد بوصفيحة كذلك تجارب تمثيلية، في المسلسلات والأفلام المغربية، كما قام بجولة فنية في المغرب وفرنسا من خلال عرضه الكوميدي "مومو فوق الخشبة" هذا فضلا عن حضوره في عدد من الإعلانات. وبعيدا عن الفن، يشارك الإعلامي في منافسات جائزة الحسن الثاني للغولف التي تقام كل سنة في الرباط.

شعبيته الكبيرة تسببت في عدد من المناسبات في غلق شارع عام أو زقاق ضيق، يقول مصدر قريب جدا من مومو في اتصال مع "العربية.نت" لا يمكنه أن يمر دون إثارة الانتباه، وهو أمر لا يقوم به متعمدا، بل إن بعض المعجبين يترصدونه في الأماكن المعروف تواجده فيها للقائه.

"طيبة قلبه ورطته"

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "ما لا يعرفه الكثيرون هو أن "مومو" شخص خجول، وفي عدد من المرات كان يضطر للخروج متخفيا، كي لا يتعرض للإحراج، كما أنه كريم جدا، ولا يتردد في مساعدة المحتاجين.

وتابع "قد أختلف معه في العديد من القضايا، ولكن أعتقد أن طيبة قلبه هي من تسببت له في الورطة التي وقع فيها اليوم".

ورطة حقيقية وسرقة على الهواء

مومو، الذي يعيش اليوم فترة حرجة حقيقية بعد أن تسبب حادث وقوع سرقة وهمية على الهواء مباشرة خلال بث إحدى حلقات برنامجه "مومو رمضان شو" في إخضاعه للتحقيق، وإدانته بأربع سنوات سجنا نافذا، وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر رمضان الماضي حين اتصل به أحد الأشخاص لمشاركة قصة ما فإذا به يتعرض لسرقة هاتفه مباشرة.

وتفاعلا منه إثر هذا الحادث، قام "مومو" بإهداء الشاب هاتفا جديدا بديلا عن الذي سرق منه، في محاولة لتعويضه ولإدخال السعادة إلى قلب هذا المستمع، قبل أن يتيبن بعد ذلك أن هذا الشخص قام بالاتفاق مع شريك له بفبركة حادث السرقة، مما ورط الإعلامي المغربي في تهم تتعلق ببث حادثة يعلم بعدم وقوعها.

نشأته وتربيته

إلى ذلك، لطالما كان الإعلامي الشاب في مرمى الانتقادات سواء من طرف المهنيين أو المتابعين، بسبب أسلوبه التلقائي حد الاستفزاز في تناول المواضيع وإثارة الجدل، ولكنهم، ورغم ذلك، وفي كل صباح، يستيقظون على صوته، فمهما يكن من أمر، يظل نموذجا للشاب المغربي الذي يعرف الجميع مدى رضا والدته عنه. إذ إن علاقته بها صارت مثالا يقدم في كل مناسبة، لاسيما أنه لا يتوانى بالافتخار بها والاعتزاز بكل ما قدمته له من تضحيات.

فقد نشأ محمد بوصفيحة قبل أن يصبح"مومو" في أسرة متواضعة، له شقيقان هو أصغرهم، وأكثرهم شغبا وطموحا، بعد حصوله على شهادة البكالوريا، اختار تكوينا تقنيا في الصوت، وبدأ مشواره المهني في القناة الثانية في الدار البيضاء، قبل أن ينتقل إلى الرباط مع إطلاق أول موجة للإذاعات الخاصة.

ولم يكن يتوقع "محمد بوصفيحة" حين اختار له عرابه الإعلامي الفرنسي مارك شرير لقب "مومو" أن هذا الاسم سيرتبط لدى عموم المغاربة بالاستيقاظ باكرا، فطموح الشاب العشريني آنذاك كان هو ممارسة شغفه وشغبه الطفولي بالتحدث عبر الأثير مهما كلفه الأمر. ومن هنا كانت البداية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط