تجمع آلاف المسلمين في المساجد في أنحاء سيدني لأداء صلاة الجمعة رغم مخاوف من وقوع هجمات انتقامية بعد أن اتهمت الشرطة فتى يبلغ من العمر 16 عاماً بارتكاب جريمة إرهابية عقب طعن كاهن في سيدني في وقت سابق من هذا الأسبوع.
واتهمت الشرطة الفتى، أمس الخميس، بارتكاب جريمة إرهابية بسبب طعنه للكاهن مار ماري عمانوئيل في الكنيسة يوم الاثنين. وأظهرت لقطات من مكان الحادث الفتى بعدما سيطر عليه الحضور في الكنيسة وهو يصرخ في عمانوئيل ويتهمه بالإساءة إلى الإسلام.
ظهر وهو يتحدث اللغة العربية.. لحظة السيطرة على منفذ عملية طعن الكاهن في كنيسة #سيدني بأستراليا#العربية pic.twitter.com/qcynrsuon9
— العربية (@AlArabiya) April 15, 2024
وقالت الشرطة إنها ستتهم الفتى بطعن الكاهن، الذي باتت حالته مستقرة، ما يصل إلى ست مرات. والعقوبة القصوى لهذه الجريمة هي السجن مدى الحياة. وتم رفض طلب الإفراج عنه بكفالة.
وتجمع الآلاف في الكنيسة بعد الهجوم، واشتبكوا مع الشرطة، وطالبوا بإحضار الفتى ليمثل أمام العدالة. وبعد ساعات تلقى مسجد لاكيمبا، أحد أكبر المساجد في أستراليا، تهديدات بإلقاء قنابل حارقة.
وقال جميل خير زعيم المجتمع المحلي، وهو يقف خارج المسجد اليوم الجمعة أثناء مرور المصلين، إن المسلمات يشعرن بالقلق من أن يتم استهدافهن، وطلب من اللواتي يعملن في الإشراف على المسجد البقاء في المنزل حالياً.
وأضاف خير، أمين عام جمعية المسلمين اللبنانيين التي تشرف على ثلاثة مساجد ومن بينها لاكيمبا: "مخاوفنا الحقيقية تتمثل في استهداف النساء اللواتي يمكن معرفة أنهن مسلمات من خلال حجابهن أثناء سيرهن في الشوارع أو مراكز التسوق. وهن خائفات حالياً من القيام بذلك".
وحدثت هذه الواقعة بعد أيام فقط من حادث طعن عشوائي في بوندي في مدينة سيدني. وأثار الهجوم على عمانوئيل واحتمال وقوع أعمال انتقامية القلق في مدينة سيدني التي تعرف عادة بالهدوء.
كما أن الجرائم التي تُستخدم فيها الأسلحة النارية أو السكاكين نادرة الحدوث في سيدني التي تعد من أكثر المدن أماناً في العالم.
وقال أحد المسلمين لوكالة "رويترز" وهو في طريقه للصلاة في المسجد اليوم الجمعة، إنه يشعر بالقلق من احتمال وقوع المزيد من الحوادث. وأضاف: "لست خائفاً لكني لا أزال أشعر بالقلق، كما تعلمون".
هذا ودعا الكاهن عمانوئيل، أمس الخميس، إلى السلام وقال إنه سامح الفتى الذي اعتدى عليه، وذلك في رسالة صوتية مسجلة في المستشفى.
وشكر خير الكاهن على رسالته التي تدعو إلى التسامح والسلام. وقال: "في نهاية المطاف، لدينا رسالة واحدة مشتركة ونعيش على الأرض نفسها وننتمي إلى المجتمع نفسه".