كشفت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" أن عدد التراخيص للحاضنات والمسرعات ومساحات العمل المشتركة في السعودية بلغت ما يقارب 289 رخصة حتى شهر أبريل من 2024، إذ شهدت نمواً بنسبة 21.43% مقارنة بنهاية عام 2023 بمعدل 51 رخصة جديدة خلال هذا العام".
وأوضحت "منشآت" لـ"العربية.نت" أن السوق السعودي يعد بيئة تنافسية خاصة مع التحولات الاقتصادية الكبيرة - على حد وصفها- التي تشهدها السعودية ضمن رؤيتها 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد الرئيسي على النفط، مبينة أن هذه التحولات تفتح المجال للفرص الجديدة، فضلاً عن زيادة المنافسة، مشيرة إلى أن السوق السعودي يتميز بتوافر سوق استهلاكي كبير ومتنامي، كما ذكرت، ما يعني أن هناك طلبًا مرتفعًا على مختلف السلع والخدمات".
وأكدت "منشآت" في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" أن تركيز المنشآت المرخصة في قطاعات مثل "تقنية المعلومات والاتصالات والحلول المالية" دعم نموها، وبالتالي فإن هذا النمو يفسر التطور السريع في الابتكارات التكنولوجية والطلب المتزايد على الحلول الرقمية التي تعزز كفاءة الأعمال، وتقدم حلولاً مالية مبتكرة تلبي احتياجات السوق السعودي المتنامية.
طلب يجذب المنافسين
وتابعت: هذا الطلب يجلب المنافسين المحليين والدوليين، مما يتطلب من الشركات العمل بكفاءة عالية وتقديم قيمة مضافة للمستهلكين، بالإضافة إلى ذلك، فإن تسارع التحول الرقمي في المملكة يعني أن الشركات بحاجة إلى استثمار في التكنولوجيا والابتكار للقدرة على المنافسة، إذ يشمل التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية الرقمية، بجانب الحلول التكنولوجية لمختلف الصناعات.
إغلاقات المحلات التجارية
وحول إغلاق المحلات التجارية لبعض أفرعها المتواجدة في المناطق الحيوية في مدينة الرياض، قالت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في سياق إجابتها إن "النجاح والفشل" جزء طبيعي من رحلة رائد الأعمال، بيد أن تقليص فرص الفشل إلى أقل درجة ممكنة يعد جزء من مهمتنا في "منشآت"مع رحلة رائد الأعمال، حاثة رائد الأعمال على العمل مع الهيئة عبر مراكزها في عدد من مناطق المملكة أو بشكل افتراضي منذ مرحلة الفكرة للمشروع لضمان تقليص فرص الفشل.
وأكدت" أن إغلاقات المحال التجارية ليست ظاهرة والدليل على ذلك أن أعداد المنشآت في تزايد، بيد أن هناك العديد من المشاريع التي أغلقت لأسباب مختلفة، بعضها فضّل التحول إلى النموذج السحابي أو التجارة الإلكترونية، وبعضها كان جزءاً من عملية التصحيح لأوضاع التستر ولا يمنع أن يكون جزءٍ منها لم يحالفه النجاح، مشيرة إلى أن منشآت مستعدة للعمل مع رواد الأعمال لزيادة فرص النجاح والازدهار".
دعم "منشآت" لرواد الأعمال
وأوضحت" أنها تقدم عدة أنواع من الدعم لمساعدة المشاريع المتعثرة، إذ تشمل هذه المساعدة توفير مساحات عمل مشتركة، استشارات وإرشاد من خبراء في مختلف المجالات، ودعم تنمية القدرات الإدارية والتشغيلية للمشاريع، كما تقدم "منشآت" برامج تدريبية مصممة لتعزيز الكفاءات وتخفيض التكاليف التشغيلية والإدارية لرواد الأعمال من خلال خدمة "مزايا" ، وذلك بهدف تحسين إدارة المشاريع وزيادة فرص نجاحها".
وأضافت أنها تيسر الوصول إلى التمويل من خلال توفير معلومات ودعم للتقديم على القروض والدعم المالي المتاح من خلال شركاء في القطاع المالي. هذه الجهود تُعد جزءًا من مبادرات أوسع تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد من خلال مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تجاوز التحديات والعودة إلى مسار النمو".
حاجة المحال التجارية
وأكدت أهمية استثمار المنشآت التجارية للفرص التي توفرها التجارة الإلكترونية والاستفادة من الخدمات المتخصصة مثل مركز الامتياز التجاري وخدمات الإرشاد والاستشارات، وتطوير المنصات الرقمية قوية يمكن أن للتوسيع الوصول إلى العملاء وتحسين تجربة المستخدم.