مبيعات الأسلحة لإسرائيل انتهكت القانون.. تقرير يوضح

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يبدو أن اعتراف الرئيس الأميركي، جو بايدن، قبل أيام، بأن الأسلحة الأميركية قتلت مدنيين في قطاع غزة، قد مثَّل علامة فارقة في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل.

" قتلت مدنيين"

فبعد 7 أشهر من الغارات الجوية والقتال البري وتقييد المساعدات في غزة، الذي أسفر عن أكثر من 35 ألف ضحية فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، أعلنت الإدارة الأميركية أنه من المعقول تقييم أن إسرائيل استخدمت الأسلحة التي زودتها بها الولايات المتحدة في حالات تتعارض مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.

وانتقد تقرير لوزارة الخارجية الأميركية طال انتظاره، الجمعة، طريقة استخدام إسرائيل الأسلحة الأميركية في حرب غزة، لكنه زعم أنه لم يجد أدلة كافية على وجود انتهاكات من أجل تعليق الشحنات.

وقال التقرير إن التقييم كان منطقيا، حيث إن إسرائيل استخدمت أسلحة بطرق لا تتفق مع القانون الإنساني الدولي، لكن الولايات المتحدة لم تتمكن من التوصل إلى "نتائج قاطعة".

كما أضاف أن طبيعة النزاع في غزة تجعل من الصعب تقييم الحوادث الفردية أو التوصل إلى نتائج حاسمة بشأنها.

وتابع أنه مع ذلك، ونظرا لاعتماد إسرائيل الكبير على مواد دفاعية أميركية الصنع، من المنطقي التقييم بأن المواد الدفاعية المشمولة بمذكرة (أن أس أم-20) تم استخدامها منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر في حالات لا تتفق مع التزاماتها بالقانون الإنساني الدولي أو مع أفضل الممارسات المعمول بها للتخفيف من الأضرار، في إشارة إلى القانون الإنساني الدولي.

"واشنطن بوست" تكشف بعض صفقات الأسلحة الأميركية لإسرائيل قبل قرار بايدن

أيضاً أشار إلى أنه رغم امتلاك القوات الإسرائيلية "المعرفة والخبرة والأدوات" لتقليل الضرر، فإن النتائج على الأرض، بما في ذلك المستويات العالية من الضحايا المدنيين، تثير تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي يستخدمها بشكل فعال في جميع الحالات.

رغم ذلك، زعم التقرير أن جميع الدول التي تتلقى مساعدات عسكرية أميركية قدمت ضمانات ذات صدقية وموثوقة بما يكفي للسماح بمواصلة تقديم المواد الدفاعية المشمولة بموجب أن أس أم-20.

أتى هذا بعدما أدى نقاش بشأن التقرير في وزارة الخارجية إلى إرجاء إصداره لأيام عدة، قبل أن يُنشر أخيرا بعد التهديد العلني للرئيس جو بايدن بحجب بعض القنابل وقذائف المدفعية عن إسرائيل إذا مضت قدما في هجومها على مدينة رفح المكتظة.

بدوره، وصف مسؤول أميركي التقرير بأنه مجرد "لمحة سريعة"، قائلا إن وزارة الخارجية لا تزال تراقب استخدام الأسلحة.

في حين لا يؤثر التقرير في هذا القرار، حيث أعاد البيت الأبيض الجمعة تأكيد شعوره بالقلق إزاء عملية عسكرية إسرائيلية ضد رفح حيث لجأ نحو 1,4 مليون فلسطيني.

انتهاكات إسرائيلية

جاء ذلك فيما أكد خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون أن القوات الإسرائيلية انتهكت قوانين الحرب، والمعايير الأميركية الموضوعة لاستعمال أسلحتها.

وقال جوش بول، الذي عمل سابقاً في مجال نقل الأسلحة في وزارة الخارجية، وهو أكبر مسؤول أميركي يستقيل من الوزارة: "من المنظور القانوني الأميركي، تم تجاهل مجموعة واسعة من القواعد خلال الحرب في غزة، مع ذلك ما زالت الأسلحة تتدفق إلى إسرائيل".

يذكر أن عدة جماعات حقوقية ومنظمات إنسانية كانت أمضت أشهرا في توثيق الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي من قبل الجيش الإسرائيلي في غزة، والتي يعتقد أن العديد منها نفذت باستخدام أسلحة أميركية الصنع، بما في ذلك الهجمات على الأحياء المدنية والمرافق الصحية والصحافيين وعمال الإغاثة.

في حين قدمت إسرائيل التي تشن حربا دامية على قطاع غزة، ضمانات للولايات المتحدة زعمت فيها أنها حددت عددا من الإجراءات لضمان الامتثال، تم تضمينها في جميع مستويات صنع القرار في قواتها العسكرية، وفق ما جاء في النسخة العامة من التقرير الذي تم تقديمه إلى الكونغرس.

وجاءت نتائج التقرير بعد 7 أشهر من الغارات الجوية والقتال البري وتقييد المساعدات في غزة، الذي أسفر عن أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.

كما أتت بعد أمر رئاسي وافق عليه البيت الأبيض أجبر الإدارة على إصدار حكم هو الأول من نوعه بشأن ما إذا كانت إسرائيل تستخدم الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم الأمني الأميركي بشكل مشروع ضد الفلسطينيين.

إلى ذلك، تعد إسرائيل أكبر مستقبل للمساعدات العسكرية الأميركية، وهي أهم شريك أمني للولايات المتحدة منذ أكثر من قرن.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط