بعد اكتشاف أكثر من 340 جثة قتل أصحابها ودفنوا على يد القوات الإسرائيلية في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، دعا مجلس الأمن الدولي إلى إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة وشفافة.
تحقيقات مستقلة ونزيهة
فقد أصدر المجلس التابع للأمم المتحدة بيانا صحافيا يتعلق باكتشاف مقابر جماعية في قطاع غزة، دعا فيه إلى وصول المحققين دون عوائق إلى مواقع الدفن لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في ما حدث.
وقال في بيان نقله حساب البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة على منصة إكس، إن أعضاء مجلس الأمن عبروا عن قلقهم العميق من التقارير الواردة عن اكتشاف مقابر جماعية في غزة داخل مجمعي ناصر والشفاء الطبيين وحولهما، حيث دفنت مئات الجثث بعضها لنساء وأطفال ومسنين.
وأضاف أن أعضاء المجلس شددوا على الحاجة إلى المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، وطالبوا بالسماح للمحققين بالوصول إلى جميع مواقع المقابر الجماعية من دون عوائق.
كما تابع أن التحقيقات ستكون أولوية من أجل تحديد ظروف تلك الانتهاكات وتفاصيلها.
أتى هذا البيان بعد أيام قليلة من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة إخراج طواقمه نحو 340 جثة يقول إن أصحابها قتلوا ودفنوا على يد القوات الإسرائيلية في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.
إسرائيل تنفي
من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي، اتهام قواته بدفن مئات الجثث في إحدى باحات مستشفى في قطاع غزة، وقال إنه "لا أساس لها من الصحة".
في حين شدد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، على أن مشاهد المقابر الجماعية عموما صادمة إلى حد بعيد، زاعماً ألا أدلة مؤكدة على تورط إسرائيل.
يذكر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة كانت طالت العديد من المستشفيات والمرافق الصحية.
ولطالما اتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس باستخدام المرافق الطبية في قطاع غزة كمراكز قيادة، وأيضا لاحتجاز الأسرى الذين احتجزتهم خلال هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، من دون أي أدلة أو تأكيدات على ذلك وفق تقارير دولية.