توقع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) جيروم باول، أن يستمر التضخم في الانخفاض حتى عام 2024 مثلما حدث العام الماضي، على الرغم من تراجع ثقته في تحقق ذلك بعد ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول.
وقال باول خلال فعالية خاصة بالمصارف في أمستردام "أتوقع أن يتراجع التضخم مرة أخرى... على أساس شهري إلى مستويات تشبه إلى حد كبير القراءات المنخفضة التي شهدناها العام الماضي... أود أن أقول إن ثقتي في ذلك ليست عالية كما كانت".
وتابع :"سنحتاج مزيدا من الوقت للتأكد من تراجع التضخم".
ومع ذلك أضاف باول أنه من غير المرجح أن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددا، وأعاد التأكيد مثلما فعل بعد الاجتماع الأخير للمجلس أن البنك المركزي سيتحلى "بالصبر" ويسمح بتحقق التأثير الكامل لسعر الفائدة الحالي، وفقا لـ "رويترز".
وقال باول "لا أرى أن من المحتمل بناء على البيانات المتوفرة لدينا أن خطوتنا التالية ستكون رفع أسعار الفائدة... على الأرجح... سنبقي على سعر الفائدة كما هو".
وأضاف "لم نتوقع أن يكون الطريق سهلا".
وتأتي تعليقات باول بعد وقت قصير من صدور بيانات جديدة أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في أبريل/نيسان بوتيرة أسرع من المتوقع، وهي إشارة محتملة إلى تزايد الضغوط على أسعار المستهلكين.
ولكن باول أوضح أنه يعتقد أن البيانات "متباينة تماما"، مشيرا إلى تعديل أسعار المدخلات للأشهر السابقة بالخفض.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير في نطاق يتراوح بين 5.25% إلى 5.5% منذ يوليو/تموز.
وأظهرت بيانات اليوم الثلاثاء زيادة أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في أبريل/نيسان وسط مكاسب قوية في تكاليف الخدمات والبضائع، ما يشير إلى أن التضخم يظل مرتفعا في أوائل الربع الثاني.
وظلت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة منذ أواخر يوليو/تموز في جهود لكبح التضخم المرتفع. لكن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والمتوقع صدورها غدا الأربعاء، سيكون لها أثر أكبر في توقيت خفض الفائدة المنتظر بشدة، وهو ما قد يحفز النمو الاقتصادي.
قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الثلاثاء إن أحدث تقرير عن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة جاء "متباينا" أكثر منه "مرتفعا" بالنظر إلى أنه تم تعديل بيانات سابقة بالخفض حتى مع كون بيانات أبريل/نيسان أعلى من المتوقع.
وأضاف باول "لن أقول إنها مرتفعة، سأقول إنها متباينة"، وذلك خلال فعالية في أمستردام بعدما أصدرت وزارة العمل بيانات مؤشر أسعار المنتجين في أبريل/نيسان.
وقال باول "سنعرف بالوقت" في معرض رده على سؤال عما إذا كانت موجة التضخم الأخيرة التي تجاوزت المتوقع قد تعني أن سعر الفائدة الرئيسي لا يضع ما يكفي من القيود لإعادة التضخم إلى مستوى 2% الذي يستهدفه المركزي الأميركي. لكنه أضاف أنه لا يتوقع أن يكون تحرك البنك المركزي المقبل بشان أسعار الفائدة هو الزيادة.
وأردف أن من المرجح أكثر أن يعني ذلك أن أسعار الفائدة ستظل مثلما هي في نطاق بين 5.25 و5.50% لمدة أطول من المتوقع سابقا.
جدير بالذكر أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع خلال مارس/آذار على نحو طفيف لكن ذلك لن يغير على الأرجح من توقعات أسواق المال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيؤجل خفض أسعار الفائدة حتى سبتمبر/أيلول.
وذكر مكتب التحليلات الاقتصادية بوزارة التجارة الأميركية، أن مؤشر الانفاق الاستهلاكي الشخصي ارتفع 0.3% الشهر الماضي. ولم يطرأ تعديل على بيانات شهر فبراير/شباط لتظهر ارتفاع المؤشر 0.3% كما ورد سابقا.
وعلى أساس سنوي، ارتفع التضخم 2.7% حتى مارس/آذار بعد ارتفاعه 2.5% حتى فبراير/شباط.