كشف تقرير مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، أن التأخير في خفض الفائدة الأميركية أمر إيجابي للبنوك الخليجية.
وتوقع التقرير أن تظل ربحية البنوك الخليجية قوية في العام 2024، وأن تتراجع بشكل طفيف في 2025، مع بقاء جودة الأصول جيدة على الرغم من التوقعات ببقاء أسعار الفائدة اعلى لفترة أطول، وذلك بفضل قوة الاقتصاد ومستويات الديون المقبولة وارتفاع مستوى الاحتياطيات الاحترازية لدى البنوك.
"كامكو": نمو أرباح بنوك الخليج 30.2% إلى 54.7 مليار دولار في 2023
وافترض التقرير أن الفيدرالي سيبدأ بخفض الفائدة قي ديسمبر المقبل أي أبعد من التقديرات السابقة، ويتوقع خفض إضافي بـ 1% في 2025.
وقدر التقرير أن كل خفض بمقدار 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة يقتطع في المتوسط حوالي 9% من صافي أرباح البنوك الخليجية المصنفة من قبله. وقد ترتفع هذه النسبة إلى 30% من صافي الأرباح للبنوك التي تتركز أعمالها في اقراض الشركات لأن هذه القروض هي بأسعار متغيرة وعادة يُعاد تسعيرها بسرعة.
ولكن يعتبر في الوقت نفسه أن الأمر الإيجابي لخفض الفائدة سيؤدي إلى خفض الخسائر غير المحققة التي تراكمت في دفاتر البنوك الخليجية من استثماراتها ويقدرها عند 2.8 مليار دولار في البنوك التي يصنفها، ما يوازي 1.9% من رأسمالها.
وذكر التقرير، أن البنوك استفادت من ارتفاع الفائدة في السنوات الماضية مع ارتفاع متوسط العائد على أصولها من 1.2% بنهاية 2021 إلى 1.7% بنهاية 2023. وهذه لأكبر 45 مصرف. ولكن كما ذكرنا، في العام 2025 الربحية ستتراجع ولكن ما سيحد من أثر التراجع عدة عوامل أبرزها:
- إجراءات لإدارة الميزانيات العمومية للبنوك عبر مثلا تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لبعض الإنكشافات، أو مبادلة الأسعار المتغيرة بأخرى ثابتة قبل بدء الانخفاض.
- الأمر الثاني هو إمكانية ارتفاع حصة الودائع تحت الطلب التي لا تُدر فوائد مع تراجع الفائدة بعد أن كانت تراجعت حصتها في السعودية إلى 53% بنهاية 2023 مقارنة مع 65% بنهاية 2021.
- العامل الآخر هو إمكانية نمو محفظة القروض مما يعوض من تراجع الهوامش خاصة في الدول التي فيها طلب قوي على الإقراض مثل السعودية.
- أما العامل الأخير فهو احتمال انخفاض تكلفة المخاطر بالنسبة للبنوك مع انخفاض أسعار الفائدة وهذا يقلل في نهاية المطاف من احتياجات البنوك لاتخاذ المخصصات.