ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية ومسؤولون فلسطينيون أن قوات إسرائيلية قتلت ثلاثة شبان خلال مداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مساء أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، وشملت هذه المداهمات تفتيش محال صرافة.
وأوضحت وزارة الصحة أن أيمن أحمد مبارك (26 عاماً) وحسام عماد دعباس (22 عاماً) ومحمد يوسف نصر الله (27 عاماً) قتلوا أثناء توغل قوات إسرائيلية في مدينة طولكرم وتمركزها في مناطق بوسط المدينة.
ومدينة طولكرم هي إحدى البؤر الساخنة في الضفة الغربية، حيث تزايدت بالفعل الاشتباكات العنيفة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر.
وأشارت سلطة النقد الفلسطينية في بيان إلى وقوع مداهمات في رام الله والخليل وجنين ونابلس وطوباس وقلقيلية شملت أكثر من 10 اعتقالات.
وينذر تزايد العنف في الضفة الغربية بتصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع احتدام الحرب في قطاع غزة. ومنذ اندلاع الصراع في غزة، شن الجيش الإسرائيلي مداهمات متكررة بالضفة، فيما هاجم مستوطنون يهود قرى فلسطينية. واعتُقل آلاف الفلسطينيين وقتل المئات خلال العمليات التي يقوم بها الجيش والشرطة الإسرائيلية.
ودانت سلطة النقد الفلسطينية في بيان مداهمة محال الصرافة، كما استنكرت "الاستيلاء على مبالغ مالية واستجواب عدد من العاملين".
وجاء في البيان الصادر عن محافظ سلطة النقد فراس ملحم أن "محلات الصرافة.. خاضعة لرقابة سلطة النقد، وتخضع لمعايير امتثال صارمة".
وقال هاني أبو مويس، صاحب محلات الخليج للصرافة، التي لديها 11 فرعاً إن عدداً من موظفيه اعتقلوا. واتهم أبو مويس القوات الإسرائيلية بشن مداهمات للاستيلاء على الأموال.
وأضاف لوكالة "رويترز" في مكالمة هاتفية: "لا يمكن لنا أن نعمل شيئا مخالفا للقانون. نحن نعمل تحت مظلة سلطة النقد الفلسطينية.. لغاية الآن لم أحصر ما تم مصادرته من أموال ولكنها مبالغ كبيرة".
ومحال الصرافة ضمن المكونات الهامة في القطاع المالي بالضفة الغربية. ويفضل العديد من الفلسطينيين في المنطقة الدولار الأميركي أو الدينار الأردني في إجراء المعاملات المالية الكبيرة مثل شراء الأراضي أو المنازل أو السيارات رغم استخدام الشيقل الإسرائيلي في الحياة اليومية. ولدى العديد منهم أيضا أقارب يعيشون ويعملون في الخارج ويستخدمون محال الصرافة لإرسال الأموال إلى بلدهم.