قال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة في شركة أسمنت الرياض، شعيل العايض، إن انضمام الشركة إلى برنامج تنافسية القطاع الصناعي في السعودية ساهم في تمكينها من خفض أثر زيادة تكلفة أسعار الوقود من 24% إلى 12% اعتبارا من العام الجاري وللأعوام المقبلة.
كانت شركة أسمنت الرياض حددت الأثر المالي لتعديل أسعار بيع منتجات الوقود المستخدمة في الإنتاج، بارتفاع 24.7% تقريباً في تكلفة الإنتاج. وقالت إن هذه الزيادة ترجع إلى نوع الوقود المستخدم في عملية الإنتاج والارتفاع المتوقع على أسعار نقل الوقود والمواد الخام.
وأضاف العايض، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أثر الانضمام إلى برنامج تنافسية القطاع الصناعي سيظهر على نتائج أعمال الشركة للربع الثاني من العام الجاري.
"البرنامج يعد داعماً لجميع الشركات بما يسهم في مساواة التكلفة والدعم للشركات الصناعية المعتمدة على الوقود الخام أو الغاز".
الدمج والاستحواذ
وأوضح أن شركة أسمنت الرياض، ليس لديها خطط في مجال الدمج والاستحواذ بقطاع الأسمنت في المملكة.
وتابع :"صفقات الدمج والاستحواذ لشركات الأسمنت في السعودية تعد خطوة صحية ومؤثر رئيسي على استدامة الشركات".
انخفاض الأرياح الفصلية
تراجع صافي ربح شركة أسمنت الرياض بنسبة 4.43% إلى 70.1 مليون ريال في الربع الأول من العام الجاري، مقابل 73.35 مليون ريال في الربع الأول من 2023.
وقالت الشركة في بيان لـ"تداول السعودية"، إن إيراداتها انخفضت بنسبة 0.59% إلى 188.9 مليون ريال تقريبا مقابل 190.01 مليون ريال تقريبا في الربع المماثل من العام الماضي، نتيجة انخفاض كمية المبيعات للربع الأول من 2024 مقارنة بالربع المماثل من 2023.
وعزت تراجع الأرباح إلى انخفاض كمية المبيعات على أساس سنوي لارتفاع تكلفة المبيعات للربع الأول من 2024، مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، رغم ارتفاع الإيرادات الأخرى للشركة خلال الربع الأول من عام 2024م.
مشاريع رؤية 2030
وذكر الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة في شركة أسمنت الرياض، شعيل العايض، أن الشركة لديها مشاريع ضمن مشاريع رؤية 2030 بقيمة 155 مليون ريال تتعلق برفع كفاءة الطاقة وتحسين الوضع البيئي.
وبين العايض، أن الشركة تسعى لتفعيل تلك المشاريع وأن تصبح جاهزة للتنفيذ في بداية عام 2026، بما يسهم في تحسين وضع المصنع.
برنامج تنافسية القطاع الصناعي
جدير بالذكر أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، أطلقت برنامج تنافسية القطاع الصناعي، الذي يقدم مجموعة من الحلول تسهم في تشجيع التحول المستدام في القطاع، وتعزيز استدامة مدخلات الصناعة وتمكين القطاع الصناعي من الحصول على الممكنات اللازمة لتحسين تكاليف الإنتاج.
وأوضحت الوزارة أن البرنامج يوفر حاليًا حلولًا فورية وتطويرية وتمكينية، تركز على التحول إلى مصادر الطاقة الأمثل، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، ورفع الوعي لتبني أفضل الممارسات والتدابير الممكنة لتعزيز تنافسية المنشآت على المدى الطويل.
وبيّنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن البرنامج يسهم في تحقيق أهداف تشمل: نمو خط أساس الناتج المحلي الصناعي حتى عام 2035، وتقليل الانبعاثات الكربونية، والاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة والتحسين التشغيلي لمدخلات الإنتاج، وفق "واس".
كما يهدف البرنامج لإيجاد فرص استثمارية في مشاريع تحسين كفاءة الطاقة، وتطوير الجدارات والكفاءات البشرية في القطاع الصناعي فيما يتعلق بتطبيق أنظمة كفاءة وإدارة الطاقة. ودعت الوزارة المنشآت الصناعية إلى التعرف على الحلول التي يقدمها البرنامج، والاستفادة منها عبر التقديم من خلال منصة "صناعي".