رغم أن حرب غزة لم تنته ولا يعرف متى ستنتهي يكثر الحديث عن سيناريوهات "اليوم التالي"، فقد أكد 4 مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس جو بايدن تدرس تعيين مسؤول أميركي في منصب المستشار المدني في قوة كلها من الفلسطينيين حين تضع الحرب الحالية بين إسرائيل وحركة حماس أوزارها، في بادرة على اعتزام الولايات المتحدة الانخراط في تأمين غزة بعد انتهاء الصراع. وفق ما أفاد موقع "بوليتيكو".
"مستشار مدني"
وأضافت المصادر أن المستشار المدني سيكون مقره في المنطقة وسيعمل عن كثب مع قائد القوة الذي قد يكون فلسطينيا أو من بلد عربي آخر.
كما أضافوا أن واشنطن لا تزال تدرس مدى السلطة الرسمية التي سيتمتع بها ذلك المستشار.
"خطة أميركية"
لكن كل المسؤولين الذين يقول بوليتيكو إنهم طلبوا عدم ذكر أسمائهم أكدوا أن ذلك جزء من خطة أميركية للعب دور "رائد" في انتشال غزة من الفوضى الحالية.
وتظهر المناقشات الخاصة بين البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية حول دور هذا المستشار أن إدارة بايدن تتوقع أن تكون هي نفسها في قلب ما سيحدث في غزة بعد أن يسكت صوت المدافع.
ويتوقع أن تكون الولايات المتحدة مسؤولة ولو جزئيا عما سيحدث في غزة لاحقاً، بما في ذلك تحسين حياة 2.2 مليون فلسطيني يقاسون الأمرين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
"لن يدخل غزة أبدا"
وقال المسؤولون الذين نقل عنهم بوليتيكو إن المستشار المشار إليه لن يدخل غزة نفسها أبدا، في إشارة إلى الرغبة في تجنب أي إشارة إلى قيام الولايات المتحدة بتحريك الأمور في القطاع من وراء ستار.
وقال مسؤولان من الأربعة إن المستشار قد يستقر في سيناء، بينما أشار آخر إلى احتمال أن يكون مقره الأردن.
ويعتقد أن المناقشات الخاصة بالمستشار المدني لغزة ودوره وبقوة حفظ السلام تتداول في أروقة الإدارة منذ أشهر.
سيناريوهات عدة
يشار إلى أن خطة المستشار هي واحدة من العديد من السيناريوهات التي تم طرحها لسيناريوهات "اليوم التالي" للحرب، والتي تشمل سيناريوهات أخرى تركز على تنمية اقتصاد غزة وإعادة بناء المدن المدمرة.
وتتضمن معظم السيناريوهات الحديث عن قوة حفظ السلام، إلا أن المناقشات لا تزال محتدمة حول تشكيلها والسلطات التي ستمنح لها.