قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تمضي قدماً في العملية العسكرية في جنوب قطاع غزة على الرغم من حكم محكمة العدل الدولية الذي يحثها على وقف هجومها على الفور.
وأضاف بوريل قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أنه يتعين تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية.
في سياق متصل، شدد بوريل على أن اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الذي طالب بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، بـ"معاداة السامية" غير مقبول على الإطلاق.
وأضاف بوريل في تصريحات قبيل اجتماع أوروبي عربي في بروكسل "لقد تعرض المدعي العام والمحكمة للترهيب الشديد واتُهما بمعاداة السامية - كما هو الحال دائما عندما يفعل أي شخص شيئا لا تحبه حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".
كما ندد بوريل بمقتل وإصابة العشرات في قصف إسرائيلي على مخيم للنازحين في رفح بجنوب قطاع غزة الليلة الماضية بعد قرار لمحكمة العدل الدولية بشأن الحرب على القطاع. وقال بوريل "هذه معضلة حقيقية: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يجعل قرارات محكمة العدل الدولية قابلة للتنفيذ، ويفرض تنفيذها؟".
في سياق آخر قال بوريل إنه سيعمل على التوصل إلى قرار سياسي بشأن إطلاق مهمة الاتحاد الأوروبي المخصصة للمساعدة الحدودية بمعبر رفح.
يأتي هذا بينما قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم نقلاً عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي تأكيده على نية الاتحاد العودة للعمل كمراقب على معبر رفح الحدودي، وهي المهمة التي انسحب منها في أعقاب سيطرة حركة حماس على الحكم في غزة في العام 2007.
وأفادت الهيئة أن ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل سيتواصل مع الدول الأعضاء في الاتحاد للتأكد من رغبتهم في العودة للعمل في المعبر الحدودي الفاصل بين غزة ومصر والذي سيطرت عليه إسرائيل في إطار عملياتها البرية في قطاع غزة.
وقال المسؤول الأوروبي الذي لم تذكر هيئة البث اسمه "إعادة تفعيل المهمة الحدودية في معبر رفح سوف يستغرق وقتاً، وسيتم التأكيد على أن هذه الخطوة مشروطة بموافقة الدول الأعضاء".
وأوضح أن دولة واحدة فقط هي التي تبطئ هذه الخطوة أو ربما تمنعها، دون أن يكشف من هي هذه الدولة الأوروبية.
وقبل نحو أسبوع، حذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل من أن العلاقات بين الطرفين ستتضرر إذا لم توقف أنشطتها العسكرية في رفح فوراً.
وكان مراقبون من الاتحاد الأوروبي يعملون في معبر رفح الحدودي بعد أن انسحبت إسرائيل من قطاع غزة في العام في العام 2005 بموجب خطة فك الارتباط التي أقرها رئيس الوزراء في حينه أرييل شارون.
وجاء عمل المراقبين بموجب اتفاق المعابر بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وكذلك مصر التي تمتلك حدوداً مباشرة مع قطاع غزة.