توقعت بي.إم.آي شركة الأبحاث التابعة لفيتش سوليوشنز أن يتسبب الصراع الجاري بين إسرائيل وحماس في انكماش اقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة حوالي 15% في 2024 بعدما تباطأ 5.5% في 2023.
وقالت بي.إم.آي في تقرير اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي (AWP) إنها عدلت توقعاتها من توقع سابق بانكماش نسبته 20% بفضل تعديل بالزيادة للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي ومع ورود بيانات كثيرة تشير إلى أن انهيار أخف وطأة في النشاط الاقتصادي بالضفة الغربية التي شكلت 82.6% من الناتج المحلي للأراضي الفلسطينية في 2022.
وزيرة الخزانة الأميركية قلقة من تهديد إسرائيل بعزل البنوك الفلسطينية
غير أن الشركة أشارت إلى أن توقعاتها لا تزال أكثر تشاؤما من توقعات كل من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والبنك الدولي.
وقالت إنها عدلت توقعاتها للانكماش الاقتصادي في الضفة الغربية من 12.2% إلى 6% هذا العام؛ وذلك لسببين: أولهما أن مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال للضفة الغربية زاد بشكل ملحوظ من سالب 46.3% في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 4.2% في مايو/أيار الماضي، ليعود تقريبا إلى مستويات ما قبل الحرب.
وأشارت إلى أن ذلك يدلل على تحسن أسرع من المتوقع في النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات في الضفة الغربية مقارنة مع الوضع مباشرة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت إن السبب الثاني يتعلق بتباطؤ التضخم من 5.6% على أساس سنوي في سبتمبر أيلول 2023 إلى 2.5% على أساس سنوي في أبريل/نيسان الماضي، وهو ما يخالف توقعاتها وعلى الرغم من القيود المفروضة على تدفق السلع.
ومع ذلك، ترى بي.إم.آي أن القيود الإسرائيلية والضغوط المالية الحادة وارتفاع البطالة ستؤدي إلى تدهور حاد في القدرة الشرائية وتؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي العام في الضفة الغربية.
وأبقت الشركة توقعاتها بانكماش الاقتصاد في غزة 66.7% في 2024، بعدما جاء اجتياح رفح الفلسطينية متماشيا مع رؤيتها، متوقعة استمرار توقف النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وذكرت أن من غير المرجح أن تخف حدة الحرب بشكل ملحوظ في الأمد القريب، وستتسبب في مزيد من الضحايا المدنيين والدمار المادي.
وقالت إن ذلك سيستمر في إذكاء التضخم الذي لا يزال في خانة المئات على الرغم من تراجعه بشكل طفيف للمرة الأولى في أبريل/نيسان نتيجة لتلقي المساعدات.
وتوقعت شركة الأبحاث أن يظل التضخم في غزة مرتفعا، بما يدفع التضخم الرئيسي في كل من القطاع والضفة للتسارع من متوسط يبلغ 5.9% في 2023 إلى 35.7% في 2024.
وأضافت أن خسائر الدخل ستستمر إذ تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن حوالي 201 ألف شخص فقدوا وظائفهم في قطاع غزة بنهاية يناير/كانون الثاني، ما يتسبب في خسارة دخل قدرها 4.1 مليون دولار في اليوم.
وأضافت أنه إذا تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية، نتيجة السخط واسع النطاق بسبب عنف المستوطنين ومداهمات القوات الإسرائيلية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واجتياح رفح، سيؤدي كل ذلك إلى انهيار أكبر في الاقتصاد الفلسطيني لتتجاوز نسبة الانكماش 30%.
وتوقعت بي.إم.آي أن تؤدي عملية إعادة إعمار غزة إلى انتعاش قوي للاقتصاد الفلسطيني نسبته 13% في 2025، مضيفة أنها تتوقع الآن ألا تبدأ جهود إعادة الإعمار قبل الربع الأول من العام المقبل، لكن ذلك سيترجم إلى نمو قوي في الاستثمارات الثابتة، مدعوما بتخفيف تدريجي للقيود على حركة السلع والعمالة، مما سيسمح بعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته في الضفة الغربية العام المقبل.