أجبرتهما الحرب على بيع القهوة.. شابتان من حلب ترويان

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أجبرت الحرب السورية الكثيرين على اللجوء لمهن لم يكن يخطر على بالهم أن يعملوا بها يوماً.

هذا ما حصل مع شابة عشرينية تنحدر من مدينة حلب، حيث تبيع القهوة في منطقة باب الفرج وسط المدينة منذ 5 سنوات.

مقتل أهلها ولا معيل

في هذا السياق قالت آية غانم، البالغة 25 عاماً، إن "باب الفرج منطقة شعبية، لذلك انتقدني الكثير من الناس وطلبوا مني العمل في مهنة أخرى ومكان آخر".

فيما أردفت لـ"العربية.نت": "غير أنني أُرغِمت على هذه المهنة بعد مقتل أهلي في الحرب ولم يعد لدي وأخواتي معيل".

آية غانم
آية غانم

صيفاً وشتاء

وتعمل الشابة على آلة صنع القهوة منذ الساعة السابعة صباحاً، وهي مهنة تعد حكراً على الرجال في سوريا. إلا أنها كسرت هذه القاعدة بعدما قررت العمل مع صاحبة الآلة أم حسان وابنتها نور.

كما أضافت: "نعمل صيفاً شتاءً، فأنا أبدأ عملي صباحاً ومن ثم تلتحق ابنة أم حسان بالعمل ظهراً حتى العاشرة ليلاً".

إلى ذلك عبّرت عن سوء أحوالها المعيشية، معتبرة أن العمل في مكان آخر قد لا يؤمن لها قوت يومها، قائلة: "أعتاش من هذه المهنة، لكن حلمي أن نكبّر مهنتنا، وأن أفتح محلاً خاصة أننا نعمل في حرارة الصيف وبرودة الشتاء".

"نتقاسم الحلوة والمرة"

فتاة أخرى تنحدر من حلب، تدعى نور قرميد وتبلغ 36 عاماً، تعمل أيضاً مع آية. وهي حاصلة على إجازة جامعية في التجارة والاقتصاد.

وقالت نور لـ"العربية.نت: "لدي أخ عاجز وأخت مريضة بالسرطان ووالدتي تعاني من أمراض في القلب ولا تستطيع مساعدتي في العمل، لذلك أتعاون مع صديقتي آية ونتقاسم الحلوة والمرة لكن الناس تجرحنا بالكلام ولا ترحم".

نور قرميد
نور قرميد

كما أضافت: "حلمي أن نتوسع مع هذه المهنة وأن يكون لي محل. ورغم أنني خريجة تجارة واقتصاد غير أن لا مشكلة لدي أن أبيع القهوة لأنني أعمل بكرامتي".

فيما ختمت مؤكدة: "حلمي بسيط وهو أن أمتلك دكانة صغيرة، كي نتخلص من حرارة الصيف وبرودة الشتاء".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط