أطلقت قوات الأمن الكينية الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين في العاصمة نيروبي اليوم الخميس وسط مسيرات منسقة في أنحاء البلاد للتنديد بخطط الحكومة لجمع 2.7 مليار دولار من ضرائب إضافية لخفض عجز الموازنة.
وسعت الشرطة إلى فض المظاهرة في المنطقة التجارية المركزية في نيروبي وحالت دون وصول المحتجين إلى البرلمان، حيث يناقش مشرعون اليوم مشروع قانون للمالية في قراءته الثانية.
ولم يتضح سبب استخدام الشرطة للقوة إذ بدت المظاهرة سلمية. ولم ترد المتحدثة باسم الشرطة ريسيلا أونيانجو وقائد شرطة نيروبي أدامسون بونجي على طلبات التعليق، حسبما أفادت "رويترز".
ويقول المتظاهرون إن الزيادات الضريبية ستضر بالاقتصاد وترفع تكاليف المعيشة للشعب الكيني الذي يكافح بالفعل لتغطية نفقاته.
وحثت لجنة برلمانية يوم الثلاثاء الحكومة على إلغاء بعض الضرائب الجديدة المقترحة في مشروع قانون المالية، ومنها الضرائب الجديدة على ملكية السيارات والخبز وزيت الطهي والمعاملات المالية.
وانتُخب الرئيس وليام روتو قبل عامين تقريبا على أساس برنامج يستهدف مساعدة الطبقة العاملة الفقيرة في كينيا، لكنه واجه
احتجاجات متكررة مناهضة للضرائب. ودافع عن الزيادات الضريبية، قائلا إن الحكومة بحاجة إلى تقليل اعتمادها على الاقتراض.
وحث صندوق النقد الدولي الحكومة على زيادة الإيرادات في موازنة عام 2024- 2025 لخفض الاقتراض.
وتظاهر مئات الأشخاص يوم الثلاثاء للتنديد بمشروع القانون، في أكبر رد فعل عنيف مناهض بحكومة روتو منذ الاحتجاجات في يوليو/ تموز العام الماضي، عندما قالت جماعات لحقوق الإنسان إن تسعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم.