قال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، إن الشركة تدشن وتوقع اليوم الأحد في مناسبة تاريخية 31 عقداً لمشروعين كبيرين في المملكة، الأول هو المرحلة الثانية من تطوير حقل الجافورة، والثاني هو المرحلة الثالثة من توسيع البنية التحتية للغاز، وذلك ضمن استراتيجية الشركة بإضافة 60% نمو في إنتاج الغاز بحلول 2030.
وأضاف الناصر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن المشروعين مهمان لأن الغاز يساعد على تقليل حرق السوائل، حيث يوجد مليون برميل تحرق في المملكة وعبر مشاريع الغاز والطاقة المتجددة، سيتم إحلال الغاز والطاقة البديلة من الشمس والرياح لتحل محل حرق السوائل ما يوفر عائدا اقتصاديا مجزيا ويقلل الانبعاثات الناتجة عن ذلك.
وأوضح أن المشروعين يضيفان كميات كبيرة من السوائل بواقع 630 مليون برميل من سوائل الغاز و420 مليون برميل من غاز الميثان، وهو ما سيكون له تأثير كبير على مشاريع البتروكيماويات في السعودية وتطويرها.
أرست أرامكو السعودية اليوم، عقودا بقيمة تتجاوز 25 مليار دولار لمواصلة توسعتها الإستراتيجية في مجال الغاز، التي تستهدف نمو إنتاج غاز البيع بأكثر من 60% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2021، التي تتعلق هذه العقود بالمرحلة الثانية من تطوير حقل الجافورة الضخم للغاز غير التقليدي، والمرحلة الثالثة من توسعة شبكة الغاز الرئيسة في أرامكو السعودية، ومنصات الغاز الجديدة، والمحافظة المستمرة على الطاقة الإنتاجية.
تفاصيل العقود
وأشار الناصر، في بيان للشركة إلى أن العقود التي أرستها تضمنت 16 عقدا بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 12.4 مليار دولار لتطوير المرحلة الثانية من مشروع حقل الجافورة، وسيشمل العمل إنشاء مرافق ضغط الغاز وخطوط الأنابيب المرتبطة بها، وتوسعة معمل غاز الجافورة، بما في ذلك بناء وحدات معالجة الغاز، والمرافق العامة، ومرافق الكبريت والتصدير، وسيتضمن المشروع إنشاء مرافق (رياس) الجديدة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي التابعة للشركة في الجبيل - بما في ذلك وحدات تجزئة سوائل الغاز الطبيعي ومرافق التخزين والتصدير لمعالجة سوائل الغاز الطبيعي المنتجة من الجافورة.
كما وقعت الشركة 15 عقدا آخر بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 8.8 مليار دولار لبدء المرحلة الثالثة من توسعة شبكة الغاز الرئيسة، والتي توفّر الغاز الطبيعي للعملاء في جميع أنحاء المملكة، وستؤدي التوسعة، التي تتم بالتعاون مع وزارة الطاقة، إلى زيادة حجم الشبكة ورفع طاقتها الإجمالية بحوالي 3.15 مليار قدم مكعبة قياسية إضافية في اليوم بحلول عام 2028 من خلال تركيب حوالي 4000 كيلومتر من خطوط الأنابيب، و17 وحدة جديدة لضغط الغاز.
وتمت كذلك ترسية 23 عقدا إضافيا لمنصات الغاز بقيمة 2.4 مليار دولار، إلى جانب عقدين للحفر الاتجاهي بقيمة 612 مليون دولار، وفي الوقت نفسه، تمت ترسية 13 عقدًا لربط الآبار في الجافورة بقيمة إجمالية تبلغ 1.63 مليار دولار وذلك في الفترة بين ديسمبر 2022 ومايو 2024.
وأفادت أن التقديرات تشير إلى أن حقل الجافورة للغاز غير التقليدي يحتوي على موارد بحجم 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، و75 مليار برميل من المكثفات، ويتم العمل في المرحلة الأولى من برنامج تطوير الجافورة، التي بدأت في نوفمبر 2021، وفقًا للجدول الزمني مع توقع بدء التشغيل الأولي في الربع الثالث من عام 2025.
وتتوقع أرامكو السعودية أن يتجاوز إجمالي الاستثمار على مدى مسيرة العمل في الجافورة 100 مليار دولار، وهو بذلك يُعد من المشاريع الكبرى عالميا، وأن يصل الإنتاج إلى معدل مستدام لمبيعات الغاز يبلغ ملياري قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2030، بالإضافة إلى كميات كبيرة جدا من الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات.