تتواصل الضغوط الكبيرة على إدارة الرئيس جو بايدن بعد فشله في إدارة الأزمة التي خلقتها المناظرة السيئة التي تتوسع يوما بعد يوم.. وبات "رأس" بايدن هو المطلوب لإسقاطه وإغلاق هذا الملف.
وبعد ليلة المناظرة، استيقظ كبار مساعدي الرئيس ومعهم خطة لاحتواء الضرر، وهي عبارة عن حشد صاخب في ولاية كارولينا الشمالية، ورسالة مرنة، وإظهار للحيوية.
ولأول مرة، اعترف بايدن بما شاهده العالم لسنوات بالقول "أنا لا أمشي بسهولة كما اعتدت. ولم أعد أتحدث بسلاسة كما اعتدت من قبل لكنني أعرف ما أعرفه... وأعرف كيف أقوم بهذه المهمة."
وتدرب بايدن في مطار ويستن رالي دورهام مع مايك دونيلون كاتب رسائله لمحاولة معالجة الضرر وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".
وبحسب التقرير، كانت قصة العودة مبنية على فكرة ليلة سيئة واحدة. تحت عنوان "عندما تسقط، يمكنك النهوض مرة أخرى!". وأعلن بايدن هذا الشعار بقراءته بالملقن وبأعلى صوت وسط الهتافات لكن الأزمة استفحلت وقد تطيح بترشيحه.
وقال المانحون والاستراتيجيون والقادة المنتخبون وحتى بعض مستشاريه بشكل خاص، إنهم لم يعودوا يعرفون ما اعتقدوا أنهم يعرفونه عن بايدن.
وتظهر استطلاعات الرأي أنه يخسر أمام منافسه دونالد ترامب، الرجل الذي لم يتقدم قط على متوسطات استطلاعات الرأي حتى هذه الدورة.
وكان الرئيس بحاجة إلى استفتاء على سلفه ولكن فجأة أصبح السباق حول بايدن، والسؤال المطروح هل يستطيع حقا القيام بهذه المهمة؟
وبدلاً من التعامل مع هذه المخاوف بشكل مباشر، تابع بايدن الخطاب والتجمع من خلال التراجع عن الظهور بشكل واضح أمام الرأي العام، وقام بسلسلة من حملات جمع التبرعات الخاصة واستخدم الملقن الخاص به بشكل محرج، والتقط صورا مع عائلته، وألقى خطابات قصيرة مكتوبة في البيت الأبيض. وقام بـ32 دقيقة فقط من التعليقات العامة المجمعة والجاهزة على مدار خمسة أيام.
وتوترت المشاعر في مبنى الكابيتول هيل، واتحد المانحون ضده، وأظهرت بعض استطلاعات الرأي العامة تآكلا كبيرا. ووزع الاستراتيجيون الديمقراطيون المستقلون خططا لاعتماد نائبة الرئيس هاريس كبديلة عنه.
وبدأ مستشاروه وموظفوه في التحدث علنا، قلقين مما أسموه "الصمت الذي يصم الآذان" ثم بدأت ظهور المطالبات بالتنحي من القادة المنتخبين والسابقين.
وبحلول منتصف الأسبوع، لم يتم احتواء أي شيء بل على العكس، فقد سلط كل جهد جديد الضوء فقط على مقدار ما يحتاج إلى القيام به. وفي وقت متأخر، أعلن بايدن ثقته في نفسه، ورفض استطلاعات الرأي، وتعهد ببذل المزيد من الجهد.
ويقول آل شاربتون، الحليف الذي كان يطلب من الآخرين التمسك ببايدن: "كنت سأصبح أكثر عدوانية لو كنت مكانهم، لقد كانوا بحاجة إلى إخراجه مبكرًا، لإظهار أنه على ما يرام، لكن بدأ البيت الأبيض مندهشا من رد الفعل لقد سمحوا لأعدائهم بتحديد السرد".
وتستند هذه القصة، التي تدور حول أحد الأسابيع الأكثر أهمية في السياسة الرئاسية الحديثة، إلى مقابلات مع أكثر من ثلاثين من المساعدين والمستشارين والمشرعين والمحافظين وغيرهم من حلفاء بايدن، الذين تحدث معظمهم بشرط عدم الكشف عن هويتهم لوصف المحادثات الخاصة.
وجميعهم رسموا معًا صورة لفشل فريق بايدن خلال الأيام التسعة الماضية في احتواء الأزمة التي تشوه إرثه وتهدد رئاسته.