ارتفعت الأسهم الفرنسية اليوم الاثنين حيث تفاعلت الأسواق مع الفوز المفاجئ لليسار في الانتخابات البرلمانية في البلاد.
محى مؤشر كاك 40 الخسائر السابقة ليتداول مرتفعًا بنسبة 0.4% بحلول الساعة 11:25 صباحًا بتوقيت غرينتش. كان اليورو ثابتًا مقابل الدولار، وكان التداول في أسواق السندات أيضًا خافتًا نسبيًا.
اقتصاد فرنسا رهين نتائج الانتخابات.. و"اليمين المتطرف" يتصدر الاستطلاعات
ارتفع مؤشر داكس في ألمانيا بنسبة 0.4% فيما ارتفع مؤشر FTSE MIB بنحو 0.75%.
فازت الجبهة الشعبية الجديدة اليسارية في فرنسا بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية، مما أفسد الارتفاع المتوقع لليمين المتطرف. ومع ذلك، أظهرت البيانات الأولية أن الائتلاف فشل في تأمين الأغلبية المطلقة، مما ترك الأسواق تهضم احتمالية وجود برلمان معلق.
وقال فرانسوا ديغارد، رئيس قسم أبحاث الأسهم الفرنسية في شركة كيبلر شوفرو، إن البرلمان المعلق هو ما كان السوق يتوقعه.
"لقد كان لديك برلمان معلق كما هو متوقع، لذا في الأسبوع الماضي، لعبت السوق دورًا في ذلك.. كان من المتوقع أن يكون أكثر يمينية وفي النهاية يكون يساريًا"، وفقا لشبكة CNBC اليوم الاثنين.
وقال استراتيجيو دويتشه بنك إن الأسواق ستكون متشككة في خطط الإنفاق والضرائب "العدوانية ماليًا" للجبهة الشعبية الجديدة.
"في الليلة الماضية، كان أقصى اليسار يتحدث بالفعل عن ضرائب الثروة وزيادات الضرائب على الشركات والتي لن تكون صديقة للسوق. ومع ذلك، فإن محاولة بناء حكومة تتمتع بأي نوع من الاستقرار تبدو مرتفعة للغاية هذا الصباح. يبدو أن الشلل السياسي للأشهر الـ 12 المقبلة هو النتيجة الأكثر ترجيحًا".
وألقت المؤشرات الأولية التي ظهرت مساء أمس الأحد بشأن جولة الإعادة في البرلمان الفرنسي بعض المفاجآت الكبرى، الأمر الذي دفع المعلقين السياسيين إلى التفكير في سيناريو "برلمان معلق" الذي قد يشكل تحدياً كبيراً لكل من صانعي السياسات والأسواق المالية، في ظل عدم حصول أي كتلة سياسية على أغلبية.
وترى بعض التوقعات أن ائتلاف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري في فرنسا سيفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، مع احتلال حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحلفائه المركز الثاني، بينما يأتي حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في المركز الثالث.
ومع عدم توقع حصول أي من الائتلافات الثلاثة على 289 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية المطلقة، فقد يحدث جمود سياسي خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي يلقي بظلاله على الأسواق.