أدانت هيئة محلفين في محكمة اتحادية في مانهاتن السناتور الأميركي بوب مينينديز الثلاثاء في جميع التهم الجنائية الموجهة إليه، وعددها 16، في محاكمة تتعلق بالفساد.
وعقدت هيئة المحلفين مداولاتها لأكثر من 12 ساعة على مدى ثلاثة أيام قبل التوصل إلى قرارها في المحاكمة التي استغرقت تسعة أسابيع.
ودفع مينينديز (70 عاماً) ببراءته من جميع التهم، ومنها الرشوة والعمالة لجهة أجنبية وعرقلة العدالة.
وحدد قاضي المحكمة الجزئية الأميركية سيدني ستاين موعد النطق بالحكم على مينينديز في 29 أكتوبر، أي قبل أسبوع واحد من انتخابات الخامس من نوفمبر التي يخوضها مستقلاً في محاولة للفوز بعضوية مجلس الشيوخ لفترة أخرى مدتها ست سنوات.
وقال مينينديز إنه سيستأنف الحكم.
وبعد وقت قصير من الإدانة، دعا زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو ديمقراطي، مينينديز إلى الاستقالة.
وقال فيل مورفي حاكم ولاية نيوجيرزي، وهو ديمقراطي، إنه إذا رفض مينينديز الاستقالة فإنه ينبغي لمجلس الشيوخ التصويت على عزله.
وركزت المحاكمة على ما وصفه المدعون الاتحاديون بعدد من مخططات الرشى المتداخلة التي قبل فيها السناتور وزوجته نادين مئات الآلاف من الدولارات نقداً وفي صورة سبائك من الذهب ومدفوعات لسيارات ورهن عقاري من ثلاثة رجال أعمال سعوا لطلب المساعدة منه.
وتنحى مينينديز عن منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بعد توجيه الاتهام إليه في سبتمبر الماضي، لكنه رفض دعوات زملائه الديمقراطيين للتقدم بالاستقالة.
وقال محامو الدفاع عن مينينديز إن مساندته لرجال الأعمال في الولاية التي يمثلها أمر طبيعي لعضو في مجلس الشيوخ، وسعوا إلى تحميل المسؤولية لزوجته. ووصف الادعاء زوجته بأنها وسيطة في الرشاوى. وقال المحامون إن السناتور وزوجته كانا منفصلين إلى حد بعيد وإنه لم يكن على علم بمواردها المالية.
ومن المقرر أن تمثل زوجة مينينديز للمحاكمة في وقت لاحق.
وقال متحدث باسم مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك إن إجمالي التهم تحمل عقوبة محتملة قصوى تصل الى السجن لمدة 222 عاما.
وقال مينينديز أمام المحكمة "لم أكن أبداً سوى شخص وطني لبلدي ومن أجل بلادي. لم أكن أبدا عميلاً أجنبياً". وذكرت شبكة "سي. إن. إن" أن مينينديز هز رأسه أثناء تلاوة الحكم.
واعتبر ممثلو الادعاء أن مينينديز عرض سلطته بصفته أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي "للبيع".
وقال المدعي الأميركي داميان وليامز أمام المحكمة "لم تكن هذه سياسة عادية، كانت سياسة من أجل الربح. والآن بعد أن أدانت هيئة المحلفين بوب مينينديز، وصلت السنوات التي قضاها في بيع مكتبه لمن يدفع أعلى سعر، إلى نهايتها أخيراً".