مع تواصل دعوات الديمقراطيين للرئيس الأميركي جو بايدن، يبدو أن الأخير أصبح أكثر تقبلاً لسماع الحجج حول هذه المطالبات، لكنه لم يعط أي علامة على تغيير مساره بشأن الترشح للانتخابات الأميركية.
في التفاصيل، كشف ديمقراطيون مطلعون على محادثات الرئيس الأميركي، يوم الأربعاء، أن جو بايدن أصبح أكثر تقبلاً في الأيام القليلة الماضية لسماع الحجج حول سبب انسحابه من الترشح للسباق الرئاسي، وذلك بعد أن أخبره اثنان من كبار قادة حزبه في الكونغرس سراً أنهما يشعران بقلق عميق بشأن مستقبله.
وقال الديمقراطيون إن بايدن لم يعط أي إشارة إلى أنه يغير رأيه بشأن البقاء في السباق الرئاسي، لكنه كان على استعداد للاستماع إلى بيانات استطلاعية جديدة وطرح أسئلة حول كيفية فوز نائبته كامالا هاريس، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".
كما تشير الصحيفة إلى أن جو بايدن يتخذ موقفا "على الأقل بشكل سري" أكثر انفتاحا مما فعل الأسبوع الماضي عندما انتقد عددا من الديمقراطيين في مجلس النواب الذين ضغطوا عليه للتنحي.
"مستعد للاستماع"
وقال أحد الأشخاص المقربين من الرئيس إنه سيكون من الخطأ وصفه بأنه متقبل لفكرة الانسحاب، لكنه "مستعد للاستماع"، مؤكداً أنه لا توجد علامة على أن بايدن يغير مساره في هذه المرحلة.
أتى ذلك، بعد أن أخبر كل من السيناتور تشاك شومر والنائب حكيم جيفريز، -أكبر عضوين ديمقراطيين في الكونغرس-، بايدن خلال الأسبوع الماضي أن أعضاءهم كانوا قلقين للغاية بشأن فرص فوزه في نوفمبر القادم ومصير مرشحي مجلس النواب ومجلس الشيوخ في حالة فوزه، وفقا لشخصين مطلعين على المحادثات.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس الأميركي الحالي لم يتأثر بمناقشاتهما.
وقال أندرو بيتس، المتحدث باسم البيت الأبيض: "أبلغ الرئيس كلا الزعيمين أنه مرشح الحزب، وأنه يعتزم الفوز ويتطلع إلى العمل معهما لتمرير جدول الـ 100 يوم لمساعدة الأسر العاملة".
وخرجت مناقشات بايدن وقادة الكونغرس السرية إلى النور مع اشتداد تمرد الديمقراطيين ضد بايدن يوم الأربعاء.
ونجح شومر وجيفريز، وكلاهما من نيويورك، في إقناع مسؤولي الحزب بشكل خاص بتأجيل بدء ترشيح بايدن لمدة أسبوع، ما أدى إلى إطالة أمد الجدل حول جدوى ترشيحه.
كما أصبح الديمقراطي الأميركي آدم شيف الممثل عن كاليفورنيا أبرز مشرع ديمقراطي يدعو بايدن إلى إنهاء ترشحه.
فيما أخبر جيفري كاتزنبيرغ، الرئيس المشارك لحملة بايدن، الأخير أن المانحين توقفوا عن التبرع لحملته.
يشار إلى أن ترشيح بايدن بات موضع شكوك، منذ أدائه الذي وصف بـ"السيئ" خلال المناظرة ضد ترامب في نهاية يونيو.
ويرى محللون أن اختيار الديمقراطيين بديلاً من بايدن سينطوي على مخاطر سياسية عدة، وسيتعين على بايدن أن يقرر بنفسه الانسحاب لإفساح المجال أمام مرشح آخر قبل مؤتمر الحزب في أغسطس.