يقول باحثون إن الحوسبة الكمية قد "تحدث ثورة" في مجال الأدوية بعد أن طوروا خط أنابيب جديداً قادراً على اختبار الأدوية، حيث طور باحثون صينيون خط تصنيع للحوسبة الكمومية لاكتشاف الأدوية يمكن أن يأخذ التكنولوجيا من المفهوم إلى تصميم الأدوية في العالم الحقيقي.
باستخدام مزيج من المحاكاة والحسابات، يمكن تكييف خط الأنابيب لمعالجة تحديات مختلفة في تصميم الأدوية، مثل تفاعل الأدوية وترابطها مع هدف، والطاقة اللازمة لكسر الروابط داخل الدواء.
تم تقديم تفاصيل المشروع المقترح من قبل باحثين من مختبر "Tencent Quantum" وجامعة الأدوية الصينية وشركة الأبحاث "AceMapAI Biotechnology" في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature Portfolio التي تمت مراجعتها من قبل الأقران Scientific Reports الأسبوع الماضي، وفقاً لما ذكره موقع "SCMP"، واطلعت عليه "العربية Business".
يمكن أن تكون الحوسبة الكمومية مفيدة في تصميم الأدوية لأنها يمكن أن تحاكي التفاعلات بين الجزيئات وتتنبأ بنجاح وسلامة الدواء.
"إن الحوسبة الكمومية، مع قدراتها الحسابية المتفوقة مقارنة بالأساليب الكلاسيكية، لديها القدرة على إحداث ثورة في العديد من المجالات العلمية، بما في ذلك الأدوية"، كما كتب الفريق.
وقال الباحثون إن الأساليب الكلاسيكية الحالية في الكيمياء الحسابية ليست دقيقة - وترتفع تكلفتها مع نمو نطاق الحوسبة.
يمكن استخدام الحوسبة الكمومية - التي تستخدم ميكانيكا الكم لأداء مهام حوسبة خارج نطاق أجهزة الكمبيوتر الكلاسيكية - للتغلب على التحديات الحالية في اكتشاف الأدوية.
وقال الفريق: "ومع ذلك، في المشهد الحالي، فإن مشاركة الحوسبة الكمومية في اكتشاف الأدوية تقتصر في المقام الأول على التحقق المفاهيمي، مع الحد الأدنى من التكامل في تصميم الأدوية في العالم الحقيقي".
وفي إجابة على ذلك، طور الفريق خط أنابيب حوسبة كمومية هجين يستهدف اكتشاف الأدوية في العالم الحقيقي، والذي تمكنوا من التحقق من صحته باستخدام دراستي حالة تناولتا مشاكل حقيقية في تصميم الأدوية.
سعى الفريق إلى تنفيذ مهمتين حاسمتين في اكتشاف الأدوية: تحديد الطاقة اللازمة لشق أو كسر الروابط في دواء مقدم - وهو دواء يتحول من غير نشط إلى نشط داخل الجسم - ومحاكاة الروابط التساهمية، وهي رابطة كيميائية تتقاسم فيها الذرات الإلكترونات.
قال الباحثون إن الأدوية المقدمة تشكل جزءاً مهماً من أبحاث الأدوية الحديثة، لأنها "تنشط فقط في أماكن معينة في الجسم، مما يقلل من خطر الآثار الجانبية ويؤدي إلى علاجات أكثر أماناً وفعالية".
وأضافوا أن خبراء تصميم الأدوية الذين ليس لديهم خلفية في الحوسبة الكمومية سيكونون قادرين على استخدامها.