قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في لقائه مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان والوفد له إن سياسة إيران هي توسيع العلاقات مع جيرانها، وخاصة أرمينيا، وأكد: "نحن نؤمن بشدة بتطوير العلاقات مع أرمينيا وسيستمر التعاون بين البلدين بقوة على أساس المصالح الواضحة وبغض النظر عن سياسات الآخرين".
الزعيم الإيراني، وأثناء شكره لباشينيان على حضوره مراسم أداء اليمين للرئيس الإيراني، وكذلك مراسم تشييع إبراهيم رئيسي، أكد على الحفاظ على وحدة أراضي أرمينيا وقال: جمهورية إيران الإسلامية تعتبر طريق زنغزور على حساب أرمينيا وتواصل التمسك بموقفها هذا.
وتأتي تصريحات المرشد إشارة غير مباشرة إلى موقف كل من تركيا وأذربيجان لفتح ممر زنغزور على الأراضي الأرمينية بهدف ربط جمهورية نخجوان بالوطن الأم أذربيجان من جهة وربط تركيا ببحر قزوين من جهة أخرى.
وشدد خامنئي على أنه لا ينبغي للأجانب أن يضعوا قيودا على علاقات الدول مع جيرانها وأضاف: "ما يضمن أمن ورفاهية الدول هو الاعتماد على أنفسهم وعلى القريبين منهم ولكن تصرفات البعض الذين يأتون من بعيد ويتدخلون في شؤون الدول الأخرى فإن ذلك سيكون على حساب هذه الدول".
كما وصف خامنئي العلاقات بين الشعب الإيراني مع الأرمن الإيرانيين فقال: لعب الأرمن الإيرانيون دوراً كبيراً خلال الحرب العراقية الإيرانية، وقد قمت شخصياً بزيارة منازل عدد كبير من الأرمن.
وفي هذا اللقاء، الذي حضره أيضاً محمد رضا عارف، المساعد الأول للرئيس الإيراني أعرب رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، عن "ارتياحه لتوسع العلاقات بين البلدين"، ووصف محادثاته مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالبناءة والإيجابية وقال: لقد أعلنت أرمينيا مراراً وتكراراً أنها لا تقبل أي طريق عابر للأقاليم داخل أراضيها.
يذكر أن ممر زنغزور من شأنها قطع الاتصال بين إيران وأرمينيا.
ووصف باشينيان العلاقات بين إيران وأرمينيا بأنها استراتيجية وأعرب عن ارتياحه لتوسيع وتنوع العلاقات بين البلدين وقيم استمرار هذه العملية بالأهمية.