أعلن بنك إنجلترا يوم الخميس عن أول خفض لأسعار الفائدة منذ أكثر من أربع سنوات، ليصبح سعر الفائدة الرئيسي 5%.
وفي حين أعرب العديد من المحللين عن احتمالية إعلان بنك إنجلترا عن خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، فإن الافتقار إلى الإشارات الواضحة من البنك المركزي قد غلف القرار بعدم اليقين.
وكانت الأسواق تتوقع احتمالات بنسبة 61% لخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أغسطس/آب، على الرغم من بلوغ التضخم في المملكة المتحدة هدف بنك إنجلترا البالغ 2% لمدة شهرين متتاليين.
تم تثبيت سعر الفائدة البنكي عند أعلى مستوى له في 16 عامًا عند 5.25% منذ أغسطس/آب 2023، وفق تقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".
عادةً ما يقدم بنك إنجلترا إرشادات أقل من بعض البنوك المركزية الأخرى، ولكن يُنظر إلى قرار اليوم الخميس على أنه قرار متقارب بشكل خاص، نظرًا لفترة الأسابيع الستة الأخيرة التي كانت فيها اتصالاته مقيدة بسبب الانتخابات العامة في المملكة المتحدة.
في حين شهدت الفترة الأخيرة تصويتين لصالح خفض أسعار الفائدة وسبعة لصالح الإبقاء عليها، أعرب بعض صناع السياسات الأكثر تشددًا في بنك إنجلترا عن مخاوفهم بشأن نمو الأجور وتضخم الخدمات الثابت.
وقال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي :"لقد تراجعت الضغوط التضخمية بما يكفي لتمكيننا من خفض أسعار الفائدة" مضيفا "لكننا بحاجة للتأكد من بقاء التضخم منخفضا، والحرص على عدم خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة أو بشكل مفرط".
وأضاف بيلي الخميس أن "ضمان معدل تضخم منخفض ومستقر هو أفضل ما يمكننا القيام به لدعم النمو الاقتصادي وازدهار البلاد"، وفقا لفرانس برس.
ودعا في مؤتمر صحافي إلى توخي الحذر بعد قرار "متوازن بدقة" بشأن أسعار الفائدة.
وتابع: "كان اقتصاد المملكة المتحدة أقوى في الأشهر الأخيرة وهذا أمر مرحب به للغاية ... لكنه يزيد من خطر ارتفاع التضخم" في المستقبل.
وذكر :"رغم تراجعه فإن تضخم أسعار الخدمات والضغوط التضخمية المحلية لا تزال مرتفعة".
وسيتم اليوم الخميس إصدار تقرير السياسة النقدية ربع السنوي، والذي سيتضمن توقعات النمو الاقتصادي والتضخم.