قال عضو جمعية المحللين الماليين المعتمدة في قطر، محمد فهيم، إن انخفاض الإيرادات في ميزانية قطر بنسبة12% في الربع الثاني من العام الجاري جاء على حساب سعر النفط عند 60 دولارا للبرميل بدلا من 65 دولارا للبرميل في عام 2023.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" إن الأسعار العالمية للبترول انخفضت ما أدى إلى انخفاض الإيرادات بصفة عامة وهذا ليس له علاقة بزيادة الإنتاج من حقل الشمال لأن دولة قطر أعلنت عن توقيع عقود طويلة الأجل لتغطية الإمدادات من الحقل، بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسة الموجودة في أوروبا التي أتاحت الفرصة لزيادة الحصة السوقية لشركة قطر للطاقة.
وذكر أن الإنفاق بموازنة قطر في الربع الثاني تراجع بنسبة 7% على المشاريع وبنسبة 18.5% على أساس سنوي للمصاريف الرأسمالية.
وأشار إلى أن التركيز الأكثر حاليا على التطوير المؤسسي والكوادر في الفترة المقبلة أكثر من المشاريع الكبرى.
وأوضح أن الدولة تعمل حاليا على تقليل نسبة الدين من الناتج المحلي حيث كانت عام 2020 عند مستوى نحو 70%، وبعد 3 سنوات وصلت إلى 40% بنهاية العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى ما دون 37% للتحرر من دفعات سداد الدين الفصلية وتوجيه الإنفاق إلى القطاعات الأكثر أولوية مثل التكنولوجيا والصحة والتعليم والسياحة.
وأشار إلى أن ارتفاع معدل القروض المتعثرة لدى عدد من البنوك القطرية سببه انكشافها على القطاع العقاري وهذا بسبب عدم توافر تدفقات نقدية كافية من شركات التطوير لسداد أقساط القروض.
وسجلت قطر فائضا في الميزانية قدره 2.6 مليار ريال في الربع الثاني من 2024.
ووفقا لوزارة المالية القطرية، بلغ إجمالي الإنفاق العام لدولة قطر في الربع الثاني نحو 57.3 مليار ريال كما بلغ إجمالي الإيرادات نحو 60 مليار ريال.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر 1.9% في 2024.