أعلن رئيس الأركان الإيراني محمد باقري الخميس أن طهران تدرس حالياً مع الفصائل الموالية لها طريقة الرد على إسرائيل بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية.
وأكد باقري أن "ردنا على إسرائيل حتمي وسيكون بإجراءات مختلفة".
كما أضاف أن "إسرائيل ستندم على ما فعلته".
بدوره شدد قائد الحرس الثوري حسين سلامي على أن "ما فعلته إسرائيل لن يمر من دون رد".
"ذراعنا تصل إلى كل من يهاجمنا"
في حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل تتلقى تهديدات وهي مستعدة لأي سيناريو، قائلة: "ذراعنا تصل إلى كل من يهاجمنا".
وأردفت: "نؤكد مقتل محمد الضيف (قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس) وتم قتل القيادي بحزب الله فؤاد شكر".
كما تابعت: "نرد على أي اعتداء من حزب الله والحوثيين"، مؤكدة: "نستهدف قادة حزب الله ومخازن أسلحته".
رفع حالة التأهب
يأتي ذلك فيما كشفت 5 مصادر بوقت سابق لرويترز أن مسؤولين إيرانيين كباراً سيلتقون بممثلي حلفاء طهران في المنطقة من لبنان والعراق واليمن، الخميس، لمناقشة الرد المحتمل على إسرائيل بعد اغتيال هنية في طهران.
في حين أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية ترفع حالة التأهب لاعتراض أي تهديد من لبنان.
وأردفت أن مقاتلات من سلاح الجو تنفذ دوريات في الجبهة الشمالية.
طلب بلينكن من قطر
إلى ذلك كشف مصدر، لشبكة CNN، أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طلب من رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عندما تحدث معه، الأربعاء، نقل رسائل إلى إيران وحزب الله اللبناني.
وأضاف أن الرسائل كانت عبارة عن دعوة لتهدئة التصعيد وعدم الرد على مقتل القيادي العسكري في حزب الله اللبناني فؤاد شكر، وإسماعيل هنية.
كما أكد أن رئيس الوزراء القطري وافق على نقل الرسائل.
خطر اتساع دائرة الصراع
يشار إلى أن المنطقة تواجه خطر اتساع دائرة الصراع بين إسرائيل وإيران وحلفائها بعد اغتيال هنية في طهران، الأربعاء، واغتيال شكر في ضربة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، الثلاثاء.
وفي حين فشلت كل محاولات الوساطة حتى الآن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة حيث يدور النزاع منذ نحو 10 أشهر بين إسرائيل وحماس، أثارت الحرب توترات في أنحاء الشرق الأوسط بين إسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في لبنان واليمن والعراق وسوريا من جهة أخرى، لا سيما حزب الله.
"إحدى الإقامات المخصصة لقدامى المحاربين"
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني أعلن الأربعاء مقتل إسماعيل هنية مع حارس شخصي له في مقر إقامته بطهران بعد حضوره احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الإصلاحي مسعود بزشكيان.
وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، فإن "هنية كان في إحدى الإقامات المخصصة لقدامى المحاربين في شمال طهران" عندما قتل بـ"مقذوف جوي" قرابة الساعة الثانية فجراً (22.30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء).
كما توعد المرشد علي خامنئي بإنزال "أشد العقاب" بإسرائيل بعد الاغتيال.
غير أن إسرائيل، التي حملتها السلطات الإيرانية بوضوح مسؤولية مقتل هنية، لم تصدر أي تصريح بشأن الاغتيال.
حزب الله ومجدل شمس
وقبل ساعات من الهجوم على طهران، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "قضى" في ضاحية بيروت الجنوبية على فؤاد شكر، المتهم بالمسؤولية عن قصف صاروخي أسفر عن مقتل 12 فتى وفتاة السبت في بلدة مجدل شمس بمرتفعات الجولان السورية المحتلة.
فيما أكد مصدر مقرب من حزب الله الأربعاء العثور على جثة فؤاد شكر تحت أنقاض المبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية، معقل الحزب اللبناني الموالي لإيران. وكان حزب الله قد نفى مسؤوليته عن هجوم مجدل شمس.