هل وقعت إيمان خليف ضحية تصفية حسابات بين هيئتين رياضيتين؟

المصدر: الجزائر - أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فجّرت قضية الملاكمتين الجزائرية إيمان خليف والتايوانية لين يو تينج، الصراع بين اللجنة الأولمبية الدولية وبين الاتحاد الدولي للملاكمة، حيث رُخص لهما بالمشاركة في أولمبياد باريس، في حين أقصيتا السنة الماضية من منافسة "نيودلهي". فهل تكون الرياضيتان ضحيتا تصفية حسابات؟

طفت القضية إلى السطح السنة الماضية، بمناسبة تنظيم بطولة العالم للملاكمة في نيودلهي، حيث أقصيت الملاكمة إيمان خليف، من خوض نهائي وزن 66 كيلوغرام، حيث ذكر حينها الاتحاد بأنّ "استبعاد الملاكمة الجزائرية إيمان خليف من بطولة العالم "أي بي أيه" للملاكمة تمَّ بسبب عدم استيفاء معايير الأهلية الجنسية"، إذ ذكر رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة عمر كريمليف، أنّ "خليف ليست متحولة جنسيا، لكن تعاني من اضطراب التطور الجنسي، ما يجعل بعض الإناث لديهن كروموسومات XY ومستويات هرمون تستوستيرون في الدم نموذجية للذكور".

وأضاف قائلا: "اختبار الحمض النووي لخليف والرياضيين الآخرين، أثبت أن لديهم كروموسومات XY وبالتالي استبعدوا من الأحداث الرياضية".

احتجاج رسمي وشعبي

وخلف القرار حينها احتجاجا رسميا وشعبيا من الجزائريين، خاصّة بعدما نشرت إيمان خليف فيديو مؤثر خاطبت فيه الجزائريين شعبا وحكومة:" .. أنا أختكم، كنت أنتظر أن ألقاكم في ظُروفٍ أحسن من هذه وأنا أحمل الميدالية الذهبية، ولكن لسوء الحظ أقصيت من النهائي بمؤامرة، حيث قالوا إنَّ لديَّ صفات لا تؤهلني لمنافسة النساء، وهذا بعد أربع منازلات فزت بها، هناك من تآمر ضدّ الجزائر لكي لا يرفع علمها، من طرف بلدين اثنين وحتى من داخل الوطن، قفوا معي".

غير أن ما جعل الأمر غريبا، هو أنّ ذات الملاكمة، شاركت في منافسات عالمية كثيرة، حيث شاركت للمرة الأولى في بطولة الاتحاد الدولي للملاكمة، سيدات، سنة 2018، واحتلت المركز 17، بعد إقصائها من الدور الأول، وفي مشاركها الثانية في المنافسة احتلت المركز 33، ووصلت على الدور ربع النهائي من الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، وفي سنة سنة 2022، شاركت خليف في بطولة الاتحاد الدولي للملاكمة للسيدات،‏ وأصبحت أوَّل ملاكمة جزائرية تصل إلى النهائي بعد فوزها على الهولندية شلسي هايجن.

صراع اللجنة الدولية للأولمبياد وبطولة العالم للملاكمة

أخرجت قضية الملاكمة إيمان خليف، الصّراع بين اللجنة الأولمبية الدولية، وبين بطولة العالم للملاكمة، إلى العلن، بعد اتخاذ قرارين مختلفين حول مشاركة الدولية الجزائرية في منافسة السيدات من عدمه.

بعدما أقصت بطولة العالم للملاكمة، إيمان خليف من خوض نهائي "نيودلهي"، سمح لها من جديد بالمشاركة في المنافسات الدولية، من بوابة أولمبياد باريس 2014.

القرار أثار الصراع بين الهيئتين الدوليتين، كون لجنة الأولمبياد، اعتمدت معايير مختلفة لتحديد الأهلية الجنسية، مؤكدة أن الملاكمة الجزائرية امتثلت لجميع اللوائح الأهلية واللوائح الطبية اللازمة لهذه المنافسة، مشيرة أن "إيمان خليف امرأة بحسب جواز سفرها، وكما هو الحال في مسابقات الملاكمة الأولمبية السابقة، يُعتمد جنس وعمر الرياضيين على جوازات سفرهم. وأن هذه ليست قضية متحولة جنسيا، كما ذكرت أن جميع الرياضيين المتنافسين في باريس يمتثلون للوائح الأهلية والدخول الخاصة بالمسابقة".

تقارير مغلوطة

وفي بيان لها، أكدت لجنة الأولمبياد: "لاحظنا تقارير مغلوطة حول ملاكمتين تتنافسان في باريس، وهاتان الرياضيتان تتنافسان منذ سنوات في البطولات الرسمية"، وحمل البيان سبب اللغط الواقع إلى اتحاد الملاكمة: ".. كانت الملاكمتان ضحية قرار مفاجئ وتعسفي من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في قرار اتخذه مباشرة الأمين العام للاتحاد الدولي للملاكمة، وصدقت عليه اللجنة الإدارية، ويستند الهجوم ضد هاتين الرياضيتين إلى هذا القرار، الذي تم اتخاذه دون اتباع الإجراءات القانونية"، وذهبت اللجنة لأبعد من هذا حيث ذكرت:".. الاتحاد الدولي للملاكمة قد تم استبعاده من اللجنة الأولمبية الدولية، يجب أن لا يتم إنشاء نظام دولي جديد للملاكمة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط