تراجعت أسعار النفط اليوم الاثنين وظل خام برنت دون 80 دولارا للبرميل وسط تأثر المعنويات بالمخاوف إزاء ضعف الطلب من الصين أكبر مستورد للنفط.
وبحلول الساعة 09:27 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 63 سنتا أو 0.8% إلى 79.05 دولار للبرميل. كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 73 سنتا أو 1% إلى 75.92 دولار للبرميل.
وانخفض الخامان القياسيان نحو 2% يوم الجمعة مع تقليص المستثمرين توقعاتهم بشأن نمو الطلب من الصين، لكنهما أنهيا الأسبوع دون تغير إلى حد كبير عن الأسبوع السابق بعد أن أظهرت بيانات أميركية الأسبوع الماضي تباطؤ التضخم وقوة الإنفاق في قطاع التجزئة.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا رئيس إن.إس تريدنج "المخاوف المستمرة بشأن تباطؤ الطلب في الصين أدت إلى موجة بيع"، وتحدث عن عامل آخر هو اقتراب نهاية موسم ذروة القيادة خلال الصيف في الولايات المتحدة.
وأضاف أن التوترات في الشرق الأوسط وتصعيد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتي تشكل مخاطر على الإمدادات، تدعم السوق.
وعكست بيانات صدرت مطلع الأسبوع تخفيض المصافي الصينية لمعدلات معالجة الخام بسبب ضعف هوامش الربح.
وأظهرت أيضا بيانات صدرت يوم الخميس أن الاقتصاد الصيني فقد زخمه في يوليو/تموز، مع انخفاض أسعار المساكن الجديدة بأسرع وتيرة في 9 سنوات، وتباطؤ الإنتاج الصناعي وارتفاع معدلات البطالة.
في هذه الأثناء، وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل أمس الأحد في جولة أخرى في الشرق الأوسط للضغط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، لكن حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) أثارت الشكوك حول المهمة باتهام إسرائيل بتقويض جهوده.
ولم تفلح الدول التي تقود الوساطة وهي قطر والولايات المتحدة ومصر حتى الآن في تضييق هوة الخلافات بما يكفي للتوصل إلى اتفاق خلال أشهر من المفاوضات المتقطعة.
من جانبه، قال مستشار طاقة في Hawk Energy، خالد العوضي، إن الاقتصاد والمصافي الصينية أثرت على أسعار النفط التي تجاوزت 80 دولارا للبرميل في آخر 3 أيام وعند متوسط تحت 79.5 دولار حالياً.
وأضاف العوضي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن مصافي الصين خفضت إنتاجها بواقع 300 ألف برميل يوميا، فيما ارتفعت المخزونات في الصين بنحو ربع مليون برميل.
وقال إن فترة شهر العسل للنفط الروسي في الصين انتهت حيث كان استيراد الصين بخفض كبير يصل إلى 30 دولارا للبرميل، بينما الآن يباع النفط الروسي بالأسعار العالمية.