حتى يوم الثلاثاء 27 أغسطس 2024، كان مناجما الذهب، "بونغو" و"واهجنيون"، في بوركينا فاسو مملوكان لشركة تعدين إفريقية. ومع ذلك، وافقت واغادوغو على صفقة لتأميم المنجمين مقابل حوالي 80 مليون دولار.
اتهمت شركة إنديفور للتعدين، التي وافقت على بيع بونغو وواهجنيون لشركة ليليوم العام الماضي مقابل أكثر من 300 مليون دولار، منافستها بتفويت المدفوعات. وفي الوقت نفسه، زعمت ليليوم أن إنديفور المدرجة في لندن قد قدمت معلومات مالية مغلوطة ومخفية عن المناجم.
ومع ذلك، كجزء من اتفاق يوم الثلاثاء، ستتخلى الشركات عن قضاياها القانونية ضد بعضها البعض.
كانت شركة إنديفور من بين شركات التعدين الأكثر استحواذًا في السنوات الأخيرة، بعد أن اشترت شركة "Teranga Gold"، ومنافستها "Semafo" في عام 2020.
كما تراجعت عن بعض الصفقات، وتخلت عن محاولة شراء شركة "سنتامين"، التي تمتلك منجم السكري في مصر، بعد رفض عرضها. وفي عام 2017، أنهت الشركة المحادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة "Acacia Mining" التنزانية.
الملياردير المصري نجيب ساويرس
دخل الملياردير المصري نجيب ساويرس إلى مجال تعدين الذهب من خلال استثماراته في شركة إنديفور للتعدين التي ساعد في تمويلها في البداية، وهو المستثمر الأكبر فيها، حيث يمتلك حصة 19%.
وقام ساويرس بدمج جميع مصالحه في الذهب من "La Mancha Holding" في صندوق "La Mancha" في يوليو 2021. وبحلول نهاية عام 2022، استثمر الصندوق 1.3 مليار دولار. ويشغل ساويرس عضوية مجلس إدارة "إنديفور" كعضو غير تنفيذي، بحسب البيانات على موقع الشركة.
وقالت إنديفور إنها "تود أن تشكر حكومة بوركينا فاسو على جهود الوساطة"؛ ولم تعلق ليليوم والمجلس العسكري في بوركينا فاسو.
وتأتي عملية التأميم في إطار نمط متزايد من جانب الحكومات الإفريقية، وخاصة تلك الخاضعة لسيطرة المجالس العسكرية، والتي تحاول ممارسة سيطرة أكبر على مواردها الطبيعية.
قطاع التعدين في بوركينا فاسو
وبدأت بوركينا فاسو في نوفمبر 2023 بناء أول مصفاة محلية لتكرير الذهب، المورد المعدني الرئيسي للبلد.
وتناهز طاقة المصفاة 400 كيلوغرام من الذهب يوميا، وفق ما أعلن إسماعيل سيبي الرئيس التنفيذي لشركة مارينا غولد التي تدير المصفاة.
وأضاف أن أول سبائك الذهب عيار 22 قيراطا ستغادر المصفاة خلال 11 شهرا، مضيفا أن المشروع سينشئ 100 وظيفة مباشرة و5000 فرصة عمل غير مباشرة.
ويمثل قطاع التعدين 14.3% من إيرادات الدولة في بوركينا فاسو، وفق بيانات مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.
لكن إنتاج الذهب في البلاد انخفض من 66.8 طن عام 2021 إلى 57.6 طن عام 2022 – مسجلاً تراجعا بنسبة 13.7%.
هجر نحو 700 موقع لاستخراج الذهب
وأكد القائد العسكري في بوركينا فاسو الكابتن إبراهيم تراوري أن "الكثير من الذهب يخرج من بوركينا فاسو بشكل احتيالي، وهذا يساهم علاوة على ذلك في تأجيج الإرهاب".
تشهد بوركينا فاسو نشاطا كثيفا لجماعات جهادية وسعت نشاطها من مالي المجاورة عام 2015، وأدى العنف إلى مقتل أكثر من 17 ألف مدني وعسكري ونزوح مليوني شخص.
كما أدت أعمال العنف إلى إغلاق 4 مناجم صناعية وهجر نحو 700 موقع لاستخراج الذهب في 2022، بحسب أرقام رسمية.
بوركينا فاسو في المرتبة الـ15 بين أكبر منتجي الذهب في العالم
وفقًا لبيانات "GlobalData"، تأتي بوركينا فاسو في المرتبة الـ15 بين أكبر منتجي الذهب في العالم في عام 2023، مع زيادة الإنتاج بنسبة 4% عن عام 2022.
وعلى مدار السنوات الخمس حتى عام 2022، زاد الإنتاج من بوركينا فاسو بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4% ومن المتوقع أن ينخفض بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.79% بين عامي 2023 و2027.