قالت أربعة مصادر بأوبك+ لرويترز اليوم الأربعاء، إن المجموعة تناقش تأجيل زيادة الإنتاج المخطط إقرارها الشهر المقبل مع هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر.
وتراجعت أسعار النفط ومجموعة من فئات الأصول الأخرى بسبب مخاوف من ضعف الاقتصاد العالمي، لا سيما في الصين أكبر مستورد للنفط في العالم.
وفي الأسبوع الماضي، بدا أن المجموعة عازمة على المضي قدما في الزيادة المخطط لها البالغة 180 ألف برميل يوميا في أكتوبر/ تشرين الأول، لكن أحد المصادر قال إن المخاوف زادت لدى المجموعة بسبب تقلبات السوق نتيجة إغلاق منشآت نفط في ليبيا وضعف توقعات الطلب.
وقال مصدر آخر من بين المصادر الأربعة إن التأجيل يبدو "واردا للغاية" في المرحلة الحالية.
قلق من الصين
أدى خلاف على قيادة مصرف ليبيا المركزي بين فصائل متنافسة في الدولة المنتجة للنفط الخام إلى خسارة إنتاج لا يقل حجمه عن 700 ألف برميل يوميا مما ساهم في دعم أسعار النفط في الأسابيع القليلة الماضية.
وهبطت الأسعار بنحو 5% أمس الثلاثاء وسط أنباء عن التوصل إلى اتفاق محتمل لتسوية الخلاف. وتأثرت الأسعار أيضا بالطلب الضعيف في الصين وتراجع هوامش التكرير عالميا، والذي قد ينتج عنه قيام المصافي بمعالجة كميات أقل من الخام.
وقالت حليمة كروفت المحللة في آر.بي.سي كابيتال في مذكرة "كان من المفترض أن تنمو منطقة آسيا والمحيط الهادئ بالمعدل الأكبر هذا العام، إلا أن ضعف أداء الصين أثر على توقعات النمو لعام 2024، ولا يزال دون مستويات استيراد الخام والتكرير لعام 2023".
وأضافت أنه قد يكون من الحصافة أن تنتظر أوبك+ حتى ديسمبر/ كانون الأول قبل إعادة ضخ البراميل الإضافية في السوق.
وتخفض أوبك+ الإنتاج بإجمالي 5.86 مليون برميل يوميا، أو نحو 5.7% من الطلب العالمي، في سلسلة من الخطوات المتفق عليها منذ أواخر عام 2022 لدعم السوق بسبب عدم اليقين تجاه توقعات الطلب وارتفاع المعروض من خارج المجموعة.
واتفقت أوبك+ في يونيو/ حزيران على تمديد لخفض الإنتاج بنحو 3.66 مليون برميل يوميا حتى نهاية عام 2025. ووافقت على تمديد أحدث التخفيضات، بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا من ثمانية أعضاء، لثلاثة أشهر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 2024، ثم تخفيف هذا الخفض تدريجيا من أكتوبر/ تشرين الأول إلى سبتمبر/ أيلول 2025.