في ضوء نمو مخيب للآمال للطلب الصيني على النفط إلى جانب تنامي الإمدادات من دول خارج تحالف أوبك بلس، تحول الشعور العام في الأسواق إلى السلبية تجاه أسعار النفط خصوصا تراجع أسعار النفط مع ترقب بدء التحالف بالتخارج من تخفيضاته السابقة ورفع إنتاجه مطلع أكتوبر المقبل.
وضغطت هذه المخاوف في الأيام والأسابيع القليلة الماضية على أسعار النفط ليمحي برنت كل مكاسب العام.
وفي يونيو الماضي قرر تحالف "أوبك بلس" التخارج تدريجيا من 2.2 مليون برميل يوميا من التخفيضات بدءا من أكتوبر المقبل وحتى سبتمبر من عام 2025.
لكن في ضوء التراجعات السعرية الأخيرة بدأت بعض الجهات بإعادة تقييم حجم الزيادة المرتقبة في الإنتاج من قبل أوبك بلس.
وتوقعت مؤخرا s&p global Commodity Insighst بأن يقوم التحالف بزيادة إنتاجه بين أكتوبر المقبل وسبتمبر من العام القادم بواقع 1.4 مليون برميل يوميا بدلا من 2.2 مليون المخطط لها.
لماذا يتجه التحالف نحو زيادة الإنتاج في هذا التوقيت؟
وترى s&p global Commodity Insighst بأن هذا التوجه يأتي على خلفية كون بعض إنتاج الدول الأعضاء مرتبطا باتفاقيات مشاركة الإنتاج مع شركات نفط دولية، من بينها الإمارات والعراق وكازاخستان، وهذه الشركات تضغط باتجاه زيادة الإنتاج من استثماراتها تلك.
أما السبب الآخر برأي المؤسسة البحثية هو أن زيادة الإنتاج يأتي أيضا للحفاظ على وحدة التحالف. لأنه إذا لم يتم الاتفاق على الزيادة فقد تتجه بعض الدول الأعضاء نحو زيادة إنتاجها منفردة وهو ما يضر بلحمة التحالف وقد يجعل إعادة هذه اللحمة لاحقا أعلى كلفة على التحالف.
يذكر أن "أوبك بلس" كان قد أعلنت على لسان وزير الطاقة السعودي بأن التحالف مستعد لوقف هذه الزيادة المخطط لها في الإنتاج، أو حتى عكسها بحسب ظروف السوق.