قال الخبير السعودي في التجارة الدولية، د.فواز العلمي، إن الصين من أكبر مستوردي موارد الطاقة من الدول الخليجية ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى نحو 300 مليار دولار خلال عامين وتستحوذ المملكة العربية السعودية على نحو 40% من هذا الحجم التجاري.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" إن المملكة العربية السعودية لتكتسب دورها الفعال في الاقتصاد العالمي قامت بتطوير أنظمتها وفتح أسواقها وتجارتها وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر لتنمية صناعتها ورفع مستوى خدماتها.
أوضح أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة تعني فتح الأسواق بالكامل وحرية التنقل التجارية بين الدول مثل الصين ودول مجلس التعاون أو بين الصين والسعودية، ومازالت متعسرة بعض الشيء نتيجة مخاوف الدول الخليجية من تأثير سلبي محتمل للواردات الصناعية الرخيصة على الطموحات الصناعية الخليجية، وبالتالي قد يصعب الوصول إلى تلك الاتفاقية.
وأكد أهمية النظر بشكل أوسع لما يحدث في العالم من توترات جيوسياسية وحروب تجارية، والمنظمات العالمية بدأت تفقد قوتها تدريجيا، حيث إن منظمة التجارة العالمية لديها حاليا نحو 760 قضية تنظرها وهي قضايا بين الدول فلماذا لا تنظر هذ القضايا ولديها أيضا هيئة لحسم المنازعات التجارية فلماذا لا تقم بذلك.
وتابع "لذا لجأت الدول إلى عقد شراكات استراتيجية مع الدول الصديقة والسعودية تنظر إلى الصين من هذا المنطلق لأن المملكة تزود الصين بما لا يقل عن 20% من احتياجاتها النفطية ولتصبح المملكة أكبر مصدر للصين.
وأشار إلى أن صادرات السعودية غير النفطية ستكون مكلفة ومرتفعة الأسعار بعض الشيء عن المنتجات الصينية ولا يمكن منافستها، ولا توجد دولة حاليا تستطيع منافسة المنتجات الصينية في الصين ولذلك لجأت نحو 600 شركة أوروبية وأميركية إلى الاستثمار في الصين لإنشاء مصانع ومنتجات تعتمد على اليد العاملة الصينية التي تستلم ما لا يزيد عن 2 دولار في الساعة للعامل بينما في أوروبا و أميركا متوسط الأجر 16 دولاراً في الساعة وبالتالي تنخفض أسعار السلع الصينية المنتجة.