قال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية المصري ،شريف الكيلاني، إن الحكومة حددت سقف 15 مليون جنيه لعمليات أو حجم أعمال الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرا إلى أن رواد الأعمال وأصحاب الأعمال المستقلة والمهنيين يعانون من تعدد الأوعية الضريبية التي يخضعون لها وكانوا يرون في ذلك عقبة أمام دخولهم في المنظومة الرسمية ليحصلو على الدعم من الدولة والدعم التقني.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أنه بمرور الوقت ونجاح هذه الشركات فإنها تواجه تحديات عندما ترغب في الدخول إلى النظام الرسمي وتجد صعوبة في التعامل مع الجهات الحكومة لأنه سيكون مطلوبا من الشركة سجلا تجاريا وبطاقة ضريبية وتسجيلات ومستندات معينة ليسير في المنظومة الرسمية.
وتابع "وجدنا أفضل شيء يمكننا فعله هو تبسيط الإجراءات وعدم إرهاقهم بإقرارات ضريبية ويخضعوا لضريبة موحدة قطعية ونسبية بسيطة جدا ومتدرجة ولا تتجاوز نسبتها 2% وتركز على حجم الأعمال، موضحا أن هذه النسب يجري النظر فيها لإدخال شرائح ضريبية جديدة وأنشطة أخرى".
وقال إن نسب المحاسبة الضريبية للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر مازالت قيد الدراسة لوضعها في شكلها الأخير بما يتوافق مع التشجيع و الهدف المنشود.
وأضاف الكيلاني: "لا نستهدف جمع حصيلة من الشركات الصغيرة ولكن الهدف هو إدخالها في النظام الرسمي ومساعدتهم وإعطائهم التقنين اللازم ليعملوا بحرية وإعادة جزء من الحصيلة الضريبية لهم لإعادة ضخها في أعمالهم".
وذكر أن الحكومة ستقدم حزمة من التيسيرات الضريبية وجزء منها المتعلق بالصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، موضحا أن الهدف الأسمى من هذه التيسيرات هو خلق فرص عمل.
وأعلنت وزارة المالية المصرية عن حزمة حوافز ضريبية جديدة لمجتمع الأعمال، والتي تشمل استحداث نظام ضريبي مبسط ومتكامل لمن لا يتجاوز حجم أعماله السنوي 15 مليون جنيه من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وريادة الأعمال و”الفري لانسرز” والمهنيين أيضًا، مع تحفيز دمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، عبر حزمة من التسهيلات.
كما تشمل الحوافز السماح للممولين بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترات من 2021-2023 دون غرامات.
وسيتم تبسيط الإقرارات الضريبية، والتوسع في الفحص بالعينة ليشمل كل المراكز الضريبية، والاعتماد في الفحص الضريبي على العمل بنظام إدارة المخاطر لكل الممولين بجميع المأموريات والمناطق، للتيسير على المجتمع الضريبي ومن الحوافز أيضا وضع حدًا أقصى للغرامات لا يتجاوز بأي حال أصل الضريبة، مع العمل على سرعة الانتهاء من المنازعات والملفات الضريبية المتراكمة لدفع حركة النشاط الاقتصادي، ورفع حد الإعفاء من تقديم دراسة تسعير المعاملات للشركات الدولية إلى 30 مليون جنيه.
كما سيتم إقرار آلية تسوية مركزية جديدة للمستثمرين، وتبسيط نظام رد ضريبة القيمة المضافة، لتخفيف الأعباء عن المستثمرين والتيسير عليهم، ويُسهم في إرساء دعائم بيئة أعمال تنافسية وصديقة للمجتمع الاستثماري، إذ إن حزمة التسهيلات الضريبية تتضمن أيضًا إقرار مبدأ التدرج في التعامل القانوني في حالة عدم تقديم الإقرار الضريبي وربطه بحجم الأعمال السنوي لصالح الممولين.