ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا الأسبوع، وجاءت المكاسب مع استمرار مخاوف الطلب وبيانات صينية ضعيفة.
وبحلول الساعة 09:34 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 23 سنتا أو 0.32% إلى 71.84 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أكتوبر/تشرين الأول 32 سنتا أو 0.47% إلى 68 دولارا للبرميل.
وانخفض الخامان عند التسوية في الجلسة السابقة مع انحسار المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات مع استئناف إنتاج النفط الخام في خليج المكسيك في أعقاب الإعصار فرنسين ومع ظهور بيانات متزايدة تظهر ارتفاعا أسبوعيا في عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لا يزال ما يقرب من 20% من إنتاج النفط الخام و28% من إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك متوقفا في أعقاب الإعصار.
وقالت محللة السوق لدى فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: "تترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية للجنة السوق المفتوحة الاتحادية ومن المرجح أن يظل المتداولون في حالة حذر"، مضيفة أن الأسعار لا تزال مدعومة بمخاوف بشأن العرض نظرا لأن بعض الطاقة الإنتاجية في خليج المكسيك لا تزال متوقفة.
ومن المتوقع أن يتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قراره بشأن الفائدة خلال اجتماعه الذي ينعقد على مدى يومين غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء.
وتظهر العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الاتحادي أن المستثمرين يراهنون بشكل متزايد على أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بدلا من 25 نقطة أساس، وفقا لخدمة فيد ووتش لمراقبة السوق التابعة لمجموعة سي.إم.إي.
ومن شأن خفض أسعار الفائدة أن يخفض تكلفة الاقتراض، وهو ما يعزز بدوره النشاط الاقتصادي ويرفع الطلب على النفط.
وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني قال كلفن وونج كبير محللي السوق في أواندا "خفض الاحتياطي الاتحادي للفائدة 50 نقطة أساس قد يشير إلى ضعف في الاقتصاد الأميركي مما سيزيد من مخاوف الطلب على النفط".
وفي الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تباطأ نمو الناتج الصناعي إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر في أغسطس/آب، في حين ضعفت مبيعات التجزئة وأسعار المساكن الجديدة بشكل أكبر. كما انخفض إنتاج مصافي النفط للشهر الخامس على التوالي، حيث أدى الطلب المخيب للآمال على الوقود وهوامش التصدير الضعيفة إلى كبح الإنتاج.
من جانبه، قال العضو المنتدب لشركة منار للطاقة، جعفر الطائي، إن مكاسب أسعار النفط هي على المدى القصير فقط، لأن أسس الأسواق لم تتغير.
وأضاف أن هناك تشاؤماً كبيراً بشأن الطلب لا سيما في الربع الحالي من 2024.
وأوضح أن صورة الطلب غير واضحة ومقلقة في العموم، فيما توجد توقعات بانتعاش الطلب في السنة المقبلة.