بعد ارتباطها بالأسهم الأميركية.. هل ينتهي زخم "بيتكوين"؟

علاقة تثير اهتمام خبراء التمويل التقليديين وعشاق العملات المشفرة

المصدر: القاهرة - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

على مدى العامين الماضيين، ظهر اتجاه مفاجئ في الأسواق المالية، ويبدو أن عملة الـ"بيتكوين" و"وول ستريت" أكثر ارتباطاً من أي وقت مضى، فهي علاقة تثير اهتمام خبراء التمويل التقليديين وعشاق العملات المشفرة. وتمثل هذه الظاهرة مرحلة جديدة في العلاقة المعقدة بين هذين العالمين، اللذين كان يُنظر إليهما على أنهما متعارضان.

وخلال العام الحالي، وصل الارتباط بين بيتكوين والأسهم الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة، وفقًا لبيانات من "إنتو ذا بلوك". ولم يكن معامل الارتباط، الذي يقيس العلاقة بين حركات الأصلين، مرتفعًا كما هو الحال منذ عام 2022. ويحدث هذا مع تباطؤ ابتكارات "فيزا" و"ماستر كارد".

وتبدو هذه النتيجة مفاجئة بالنسبة للأصول التي سعت تاريخيا إلى الانفصال عن الأسواق المالية التقليدية. ومع ذلك، تعكس عملة البيتكوين اليوم بشكل متزايد الاتجاهات الملحوظة في مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أو ناسداك.

ولهذا التقارب آثار كثيرة على المستثمرين. بعد أن كان يُنظر إليها على أنها ملاذ آمن أو أداة تحوط ضد تقلبات السوق، تتبع عملة "بيتكوين" الآن نفس الدورات الاقتصادية التي تتبعها الأسهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ما زال هو "الذهب الرقمي" الذي كان يأمله الكثيرون، أم أنه أصبح مجرد أصل مضارب يتأثر بنفس القوى التي تتأثر بها وول ستريت؟.. يوضح هذا الارتباط مدى تطور المشهد المالي، حيث بدأت العملات المشفرة والتمويل التقليدي في مشاركة نفس تحديات الاقتصاد الكلي.

أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتباط هو تأثير عوامل الاقتصاد الكلي العالمية. حيث يتفاعل كلا السوقين، بيتكوين والأسهم الأميركية، مع نفس الإعلانات الاقتصادية، سواء كانت أسعار الفائدة أو التضخم أو قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وعندما يعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة، على سبيل المثال، فإن ذلك لا يؤثر على الأسهم فحسب، بل يؤثر أيضًا على عملة البيتكوين، التي كانت تعتبر ذات يوم مقاومة لهذه التأثيرات.

يتم تفسير هذا التغيير في السلوك من خلال الملف المتطور لمستثمري "بيتكوين". لقد قامت المزيد والمزيد من المؤسسات المالية والبنوك وصناديق الاستثمار التقليدية بوضع نفسها في هذا السوق.

وبالتالي، فإن استراتيجياتهم الاستثمارية، والتي غالبًا ما تتأثر بالتوقعات الاقتصادية العالمية، تؤثر الآن على تحركات البيتكوين. وبالتالي يصبح مجرد أصل آخر في محفظة متنوعة، ويفقد بعضًا من طبيعته الفريدة.

ومع ذلك، فإن هذا الارتباط لا يعني بالضرورة نهاية التقلبات المتأصلة في عملة "بيتكوين"، بل على العكس من ذلك، قد يزيد من تقلبات الأسعار.

وإذا عانت الأسهم من صدمة بسبب التوقعات الاقتصادية السيئة، فقد تحذو بيتكوين حذوها، ما يؤدي إلى تضخيم تحركات السوق. بالنسبة للمستثمرين، هذا الواقع الجديد يعني أنه من الضروري مراقبة المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر على كل من الأسهم والبيتكوين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط