قالت 5 مصادر من "أوبك بلس" لرويترز إنها تستبعد أن توصي لجنة الرقابة الوزارية المشتركة التابعة للمجموعة هذا الأسبوع بإدخال أي تعديلات على اتفاقها الحالي لخفض الإنتاج وبدء الإلغاء التدريجي لبعض التخفيضات من ديسمبر/كانون الأول، وذلك على الرغم من التراجع الحاد لأسعار النفط في الآونة الأخيرة.
يعقد وزراء من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها (أوبك+) بقيادة روسيا اجتماعا عن بعد للجنة غدا الأربعاء الساعة 1200 بتوقيت غرينتش.
وقال أحد المصادر طالبا عدم ذكر اسمه "على الرغم من أن وضع سوق النفط معقد قليلا، لا أتوقع قرارا جديدا أو أي تعديلات على اتفاق أوبك+ في اجتماع الأربعاء".
هبطت أسعار النفط في 2024، إذ تراجع خام برنت الشهر الماضي إلى ما دون 70 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 2021، وذلك تحت وطأة مخاوف حيال الطلب العالمي وزيادة الإمدادات من خارج أوبك+. ويتحرك برنت في حدود 71 دولارا للبرميل في تعاملات اليوم.
وتخفض أوبك+ الإنتاج حاليا بإجمالي 5.86 مليون برميل يوميا، وهو ما يعادل نحو 5.7% من الطلب العالمي، وذلك في سلسلة من الخطوات المتفق عليها منذ أواخر 2022.
وينص أحدث الاتفاقيات على أن تزيد أوبك+ الإنتاج 180 ألف برميل يوميا في ديسمبر/كانون الأول في إطار خطة للإلغاء التدريجي لأحدث شريحة من التخفيضات الطوعية خلال 2025. وأُرجئت زيادة الإنتاج من أكتوبر/تشرين الأول بعد انخفاض الأسعار.
وسيكون هناك تركيز أيضا خلال الاجتماع وفي الأسابيع المقبلة على امتثال الدول للخفض، وبالتحديد امتثال العراق وقازاخستان اللذين تعهدا بتخفيضات تبلغ 123 ألف برميل في سبتمبر/أيلول ومزيد من الخفض في أشهر لاحقة بهدف التعويض عن تجاوزات سابقة لحصص الإنتاج.
وقال مصدر في أوبك+ لرويترز الأسبوع الماضي إنه حينما يتضح أن التخفيضات التعويضية تم تنفيذها في سبتمبر/أيلول، فسيسمح هذا بالمضي قدما في زيادة ديسمبر/كانون الأول، إذ ستكون الزيادة في صافي المعروض بالسوق طفيفة.
لكن محللين قالوا إن عدم الامتثال قد يدفع السعودية ودولا أخرى إلى إلغاء تخفيضاتهم للإنتاج قبل ديسمبر/كانون الأول.
وقالت حليمة كروفت من آر.بي.سي كابيتال في تقرير "في حالة عدم الامتثال، يمكننا تصور إلغاء أسرع للتخفيضات الطوعية".
عادة ما تجتمع لجنة الرقابة الوزارية المشتركة كل شهرين ويمكن أن تقدم توصيات بتعديل السياسة. وتضم اللجنة وزراء النفط من دول منتجة كبرى منها السعودية وروسيا.
وفي سياق متصل، قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي سابقا الدكتور فهد بن جمعة، إن أسعار النفط شهدت قفزة بأكثر من دولارين في الوقت الحالي والتي قد تكون بفعل أضرار جديدة لإعصار "هيلين -Helene" جنوب شرقي الولايات المتحدة، أو انخفاض إنتاج النفط الأميركي، أو توقعات بأن أوبك بلس ستقرر عدم زيادة الإنتاج.
وأضاف بن جمعة في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسواق تترقب قرار اجتماع أوبك بلس غدا، حيث إذا تم تمديد الخفض الطوعي بدون زيادة سيكون إيجابيا لأسعار النفط، والعكس.
وأوضح أن أوبك بلس سوف تستمر في خطتها بتخفيف الخفض الطوعي لإنتاج النفط في ديسمبر المقبل، وقد يكون هناك "مفاجأة".