تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، بضغط من صعود الدولار بينما يترقب المتعاملون في السوق محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) وبيانات اقتصادية مهمة لاستجلاء مسار خفض أسعار الفائدة هذا العام.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 2639.45 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينتش.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.3% إلى 2658.70 دولار، بحسب "رويترز".
وحوم مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع، ما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، في حين تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 4% للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين.
وتترقب الأسواق صدور محضر أحدث اجتماع للسياسة النقدية للمجلس الاحتياطي الفيدرالي غدا الأربعاء، يليه تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الخميس وبيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الجمعة. كما سيتحدث عدد من مسؤولي المركزي الأميركي هذا الأسبوع.
وبعد تقرير الوظائف الذي صدر يوم الجمعة وجاء أقوى من المتوقع، تراجع المتداولون عن الرهان على خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في نوفمبر/تشرين الثاني. ويرون الآن فرصة تبلغ 86% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وفرصة تبلغ 14% لعدم خفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة على الإطلاق، وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي.
وأظهر التقرير أن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة زادت بأكبر قدر في ستة أشهر في سبتمبر/أيلول، كما انخفض معدل البطالة إلى 4.1%، مما يشير إلى متانة الاقتصاد.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس ألبرتو موسالم إنه يؤيد المزيد من خفض أسعار الفائدة مع اكتساب الاقتصاد للقوة، لكنه أشار إلى أنه من المناسب للبنك المركزي أن يتوخى الحذر وألا يبالغ في تيسير السياسة النقدية.
ويعتبر الذهب بمثابة وسيلة تحوط في أوقات الغموض الجيوسياسي ويميل إلى الانتعاش في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وفي الشرق الأوسط، أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية صواريخ على حيفا ثالث أكبر مدن إسرائيل أمس الاثنين بينما تستعد إسرائيل فيما يبدو إلى توسيع توغلها البري في جنوب لبنان بعد مرور عام على الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.
وأظهرت بيانات أمس الاثنين أن البنك المركزي الصيني أحجم عن شراء الذهب لتعزيز احتياطياته للشهر الخامس على التوالي في سبتمبر/أيلول وهو ما يرجع في الأساس إلى ارتفاع أسعار المعدن الأصفر.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.2% إلى 31.66 دولار للأونصة. وارتفعت أسعار البلاتين 0.4% إلى 976.10 دولار، وربح البلاديوم 0.4% ليصل إلى 1028.00 دولار.