قالت نائب رئيس بنك مصر سابقا، سهر الدماطي، إن الفترة الماضية كان على مصر التزامات ضخمة يجب أن تسددها وبعضها كان متأخرات وتم سدادها بعد إتمام صفقة رأس الحكمة واستطاع البنك المركزي المصري الوفاء بالالتزامات التي كانت عليه والإفراج الجمركي عن السلع والبضائع التي كانت تحتاج إلى سيولة دولارية ومستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول.
وأضافت في مقابلة مع "العربية Business" أن الدين العام الخارجي انخفض بقيمة 15 مليار دولار إلى 152.9 مليار دولار بنهاية يونيو 2024، وخلال تلك الفترة تراوح سعر صرف الجنيه بين 48 – 49 جنيها للدولار وبعد تخفيض العملة المحلية دخلت سيولة دولارية إلى البلد وأصبح الاتجاه هو استقرار سعر الصرف.
وقالت أهم دلالات استقرار سعر الصرف هو انتهاء سوق الصرف الموازية بشكل كامل، واحتياجات كافة القطاعات الإنتاجية من فتح اعتمادات مستندية ودفع المبالغ الخاصة بمستندات التحصيل تتم بشكل طبيعي ومستمر وهذا مقياس مهم لاستقرار سوق الصرف.
وأشارت إلى أن صافي الأصول الأجنبية بدأ يظهر فيها عجز بقيمة 500 مليون دولار لكنها تمثل الفارق بين التزامات الدولة ووارداتها من العملة الأجنبية، موضحة أن صافي الأوص الأجنبية ينقسم إلى شقين الأول يختص بالبنك المركزي و الثاني يخص البنوك التجارية، والعجز لدى البنوك التجارية نظرا لأن هذا الحساب ديناميكي أو متغير نظرا لأن بعض الشهور تشهد فتح اعتمادات مستندية أكبر من غيرها ومن ثم الحكم عليه متغير.
وذكرت أن البنك المركزي لديه فائض بصافي الأصول الأجنبية لديه يبلغ 10 مليارات دولار، ومن ثم العجز الإجمالي في صافي الأصول غير مقلق في تلك الفترة.
وأوضحت أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعا في الاحتياطي النقدي الأجنبي بأكثر من 10 مليارات دولار وهذا عنصر آخر من عوامل استقرار سعر الصرف.
وتوقعت أن تستقبل مصر تدفقات دولارية خلال الفترة المقبلة من الطروحات الحكومية سواء من البنوك أو القطاع العقارين وهو ما سيعوض التراجع في إيرادات قناة السويس نتيجة المشكلات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشارت إلى زيادة تحويلات المصريين في الخارج و الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة المصرية في حدود 30 مليار دولار، ومع استمرار الفيدرالي الأميركي في خفض الفائدة ستزيد التدفقات الأجنبية إلى الأسواق الناشئة ومنها مصر التي تشهد معدل عائد مرتفع.
وأوضحت أن إيرادات مصر من التصدير تزيد و توقعات بزياة الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة و استمرار نمو الحركة السياحية ودخول الموسم الشتوي ما سيؤدي إلى زيادة المعروض من العملة الأجنبية، ما يعوض نسبيا التراجع الحاصل في إيرادات قناة السويس.