قالت أستاذة إدارة الطيران في جامعة "سري- Surrey" في بريطانيا، الدكتورة نادين عيتاني، إن إعلان شركة بوينغ عن خطة لجمع 25 مليار دولار من مصادر متنوعة عبر إصدار أسهم وسندات بجانب 10 مليارت من خلال قروض يعطي دلالة إيجابية ويعطيها مرونة مالية أكبر، وتستطيع من خلالها تنويع المخاطر وتوفر سيولة مالية تغطي التزاماتها القريبة واستثماراتها على المدى الطويل خاصة أنها أعلنت عن استخدام جزء من هذه الأموال لشراء إمدادات وأصول وتوسيع مشاريعها في المستقبل.
وأشارت عيتاني في مقابلة مع "العربية Business" إلى عدم معرفة حجم خطورة جمع 35 مليار دولار بمعزل عن التحديات التي واجهتها الشركة منذ 2018 بعد أن بدأت الكوارث الجوية وعلامات الاستفهام على سلامة طائرات بوينغ، بعدما واجهت الشركة قضايا ودعاوى جنائية وغرامات، ووصل الأمر إلى وضح سقف وحدود على الإنتاج من قبل إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية.
وذكرت أن الشركة تواجه مؤخرا إضرابات عمالية وتخطط لتسريح 10% من العمال، وهذا مشهد قاتم، وإذا كان المستثمر يقرأ التحديات التي تواجهها الشركة فإنها لن تتمكن من زيادة الإيرادات في ظل تسريح العمال ووضع حد للإنتاج، مما سيؤثر على التصنيف الائتماني للشركة.
وذكرت أن تصنيف الشركة حاليا "-BBB" وهو مستوى ما قبل "JUNK BONDS" وهي السندات عالية المخاطر، وهو ما لا يسمح للشركة أيضا بالقيام بجولات تمويلية بالفترة المقبلة ويؤثر على ثقة المستثمرين، كما أن بيع أسهم جديدة سيؤدي إلى انخفاض قيمة السهم الذي تراجع بنحو 41% منذ بداية العام إلى اليوم، وهذه المؤشرات السلبية لن يغض المستثمرون الطرف عنها.
وقالت إن إضراب العمال يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج وقدرتها على تلبية طلبيات شركات الطيران التي تربط خططها التوسعية ومشاريعها المستقبلية بجداول تسليم الطائرات، مشيرة إلى أن تأخير التسليم قد يؤدي إلى إعادة النظر في هذه العقود، وقامت شركات طيران بإلغاء العقود مع بوينغ أو تأجيلها لحين يتضح موقف سلاسل الإمداد وجداول الإنتاج لدى بوينغ.