توقع المدير السابق لمنظمة التجارة العالمية، عبد الحميد ممدوح، أن يمضي دونالد ترامب حال فوزه فى الانتخابات الرئاسية الأميركية في عملية فرض الرسوم الجمركية على الواردات من الصين والدول الأخرى لأنه اتخذ هذه الإجراءات في السابق من فرض رسوم جمركية واستخدام الإجراءات التجارية كسلاح لأغراض سياسية ليس جديدا.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن يستعيد ترامب عداءه للأطر القانونية التي يتم في ظلها معاملات التجارة الدولية حيث عبر عن ذلك في وقت سابق، وفي هذه الحالة متوقع أن ترد الدول الأخرى بالمثل خاصة في ظل الصراع بين أميركا والصين وهو صراع دائم سواء في ظل حكم الجمهوريين أو الديمقراطيين وسيستمر ولكن أساليب التعبير عنه والأدوات المستخدمة تختلف من الجمهوريين والديمقراطيين.
وتابع أن هذا الأمر لا يدعو للتفاؤل بشأن سير حركة التجارة العالمية وخاصة أن بعض الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مؤخرا والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بدعم الصناعات التكنولوجية والأجندة المطروحة الأجندة هي أجندة المناخ وحماية البيئة ولكن الصناعات التكنولوجية المتقدمة أصبحت هي مصدر التوتر أو الاحتقان ما بين دول الغرب والولايات المتحدة والصين ودول أخرى.
وذكر أن ما يهدد التجارة الدولية هو عدم اليقين وهو العدو الأكبر وليس متوقعا على الإطلاق تعديل هذا الوضع إلا بجهود موجهة لإصلاح النظام التجاري الدولي متعدد الأطراف القائم على القواعد القانونية الموجودة في معاهدات التجارة العالمية وإلى الآن لا توجد جهود ملحوظة في هذا المجال.
وقال إن ترامب يهدف بوعوده السخية لدعم الشركات الأميركية إلى إعادة مصانع وعمليات تصنيع لشركات أميركية في الخارج لإعادتها إلى أراضي الولايات المتحدة، و هذا الدعم المفروض أن يعوض عن ارتفاع تكلفة الإنتاج الولايات المتحدة بالمقارنة بالدول الأخرى التي هاجرت إليها هذه الصناعات سعيا وراء المزيد من الربح وتقليل التكلفة ولكن هذا يتوقف على مدى الاستمرار في منح هذا الدعم السخي.
وأضاف بالطبع سيعتمد ترامب على فرض رسوم جمركية لزيادة الحصيلة ولكن هذا يسهل أجندة الدعم للصناعات واجتذابها مرة أخرى ولكن هذه المعادلة غير ناجحة من حيث الإدارة الاقتصادية لأن العالم تحكمه سلاسل الإنتاج، وعلى قدر كبير جدا من التنافسية واقتصاديات السوق هي النظام الغالب فعند التدخل فيها بهذه الأدوات المشوهة للمنافسة فإن النتائج لن تكون إيجابية.