خفضت بنوك مركزية خليجية أسعار الفائدة بنحو 25 - 30 نقطة أساس، لمواكبة تحركات الفيدرالي الأميركي.
خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الخميس، معدل الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال 2024، وذلك بواقع 25 نقطة أساس بحيث باتت تراوح بين 4.5 و4.75% بما يتماشى مع التوقعات.
تعكس موافقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحركًا بوتيرة أقل عدوانية من ذي قبل ولكن مع استمرار جهوده لتصحيح السياسة النقدية. كما يأتي بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية.
وقالت لجنة السياسات النقدية في البنك في بيان صدر في ختام اجتماع بدأ صباح الأربعاء إنّ "ظروف سوق العمل آخذة في التحسّن"، وفي حين "أحرز التضخّم تقدّما في عودته إلى هدف 2% إلا أنه لا يزال مرتفعا"، وفق تقرير نشرته شبكة "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".
وعادة ما تحذو الدول المصدرة للنفط والغاز في الخليج حذو "المركزي" الأميركي في ما يتعلق بتحركات أسعار الفائدة، نظرا لأن معظم عملات هذه الدول مربوطة بالدولار. والدينار الكويتي فقط هو المربوط بسلة من العملات بينها الدولار.
وقال فيجاي فاليتشا، كبير مسؤولي الاستثمار في سنتشري فاينانشال "انخفاض أسعار الفائدة في دول مجلس التعاون الخليجي قد يغذي النمو في القطاعات شديدة التأثر بظروف الائتمان، مثل العقارات والإنفاق المحلي، ما يعزز مرونة الاقتصاد بشكل عام"، وفقا لـ "رويترز".
وخفضت السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) ومعدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) 25 نقطة أساس لكل منهما إلى 5.25% و4.75% على الترتيب، وخفضت الإمارات أيضا سعر الفائدة الأساسي على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة ربع نقطة مئوية إلى 4.65%.
وتحصنت معظم اقتصادات الخليج إلى حد كبير من ارتفاع التضخم بشكل يصعب السيطرة عليه في دول أخرى، ونفذت دول المنطقة خططا طموحة لتنويع مصادر الإيرادات وتعزيز النمو غير النفطي.
وفي قطر، قرر المصرف المركزي خفض أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة (سعر فائدة الإيداع وسعر الإقراض وسعر إعادة الشراء) بقدر أكبر قليلا بلغ 30 نقطة أساس، في حين خفض المصرف المركزي في البحرين سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة بمقدار 25 نقطة أساس.
قام البنك المركزي العُماني بدءًا من الجمعة، بخفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء للمصارف المحلية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح 5.2%.
وأوضح البيان الصادر عن "المركزي" العُماني، أن ذلك يأتي تماشيًا مع السياسة النقدية للبنك المركزي العُماني، التي تهدف إلى الحفاظ على نظام سعر الصرف الثابت للريال العُماني وتتوافق مع هيكلة وطبيعة الاقتصاد العُماني، كما تتضمن عددًا من المزايا لسلطنة عُمان، منها استقرار العملة وتجنب الحركة غير الاعتيادية لرؤوس الأموال عبر الحدود. كما تهدف إلى تحفيز الأنشطة الاقتصادية في البلاد من خلال انخفاض كلف التمويل وتعزيز الثقة بين المستثمرين بإزالة خطر تقلبات سعر الصرف.
ووفقا لاستطلاع أجرته رويترز مؤخرا، من المتوقع أن يتسارع النمو في أكبر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي العام المقبل مع ارتفاع إنتاج النفط، في حين من المتوقع أن يظل التضخم خافتا هذا العام والعام المقبل بين 0.8% و3% في المتوسط.