أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في مصر، أن التضخم السنوي في مدن مصر ارتفع قليلا إلى 26.5% في أكتوبر من 26.4% في سبتمبر الماضي، بسبب بارتفاع أسعار الوقود.
وسجل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية 26.3% لشهر أكتوبر 2024 مقابل 38.5% لنفس الشهـر من العام السابق.
ورفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بنسبة 9.2% في أكتوبر. كانت هذه هي الزيادة الثالثة هذا العام وكانت جزءًا من خطة أوسع نطاقًا من جانب مصر لخفض الدعم وتحسين مالية الحكومة. وبسبب الدعم، تمتلك مصر بعضًا من أرخص أنواع البنزين والخبز في العالم.
ويتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن مصر لن تبدأ أول خفض لأسعار الفائدة منذ ذروة جائحة كوفيد حتى الربع الأول من عام 2025.
وجاء التغير في إجمال الجمهورية خلال أكتوبر الماضي، على أساس سنوي، إلى تسجيل قسم الطعام والمشروبات ارتفاعاً قدره 26.9% نتيجة ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 36.7%، وارتفاع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 19.7%، وارتفاع أسعار مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 21.9%.
كما ارتفعت أسعار مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 29.9%، وارتفاع أسعار مجموعة الزيوت والدهون بنسبة 14.9%، وارتفاع أسعار مجموعة الفاكهة بنسبة 28.5%، وارتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة 39.1%.
وتوقع استطلاع لوكالة "رويترز" أن يبلغ التضخم السنوي في المدن المصرية 20.4 % في 2024-2025 و11.4% في 2025-2026.
وارتفع معدل التضخم إلى 26.4% في سبتمبر/أيلول، إلا أنه أقل بكثير من المستوى القياسي البالغ 38% المسجل في سبتمبر/أيلول 2023.
قال رئيس استراتيجيات الأسهم لدى ثاندر لتداول الأوراق المالية، عمرو الألفي، إن توقعاتنا لمعدل التضخم في مصر خلال أكتوبر الماضي فوق 27%، ولكن كانت متضمنة سلة التعليم التي عادة ما يتم إضافتها في شهر أكتوبر،ولكن في العام الماضي تم تأجيل إضافة تغير الأسعار في هذه السلة من أكتوبر 2023 إلى فبراير 2024 ، ويبدو أن هذا ما حدث أيضا في هذه المرة.
وتابع الألفي في مقابلة مع "العربية Business " إن هذا السبب في أن قراءة معدل التضخم في مصر جاءت أقل من التوقعات وبزيادة طفيفة على أساس شهري.
واستبعد الألفي أن يؤثر الارتفاع الطفيف في سعر الدولار أمام الجنيه المصري على معدلات التضخم، مشيرا إلى أن التأثير الأكبر يأتي عن طريق زيادة التكاليف سواء بزيادة تكلفة الإنتاج أو أسعار الوقود والنقل والمواصلات وهو ما يؤثر أيضا على أسعار الأطعمة والمشروبات التي تمثل تقريبا ثلث مؤشر التضخم.
وتوقع أن يدور متوسط معدل التضخم في مصر خلال الشهرين المقبلين حول منتصف العشرينات، وفي فبراير سنة 2025 ستتغير سنة الأساس، ويمكن أن تكون قراءة التضخم تحت 20%.
وأشار إلى أن "ثاندر"، تتوقع أن يكون متوسط معدل التضخم في مصر لعام 2024 عند مستوى 29%، ويبدأ أن ينخفض اعتبارا من فبراير المقبل ليصل المتوسط الإجمالي للتضخم خلال العام المقبل 19 أو 20%.
و تابع " نرى أن البنك المركزي المصري لن يخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ويمكن أن يبدأ التخفيض في الربع الأول من العام المقبل".
وأشار إلى تسارع التضخم في الأشهر الأخيرة و استمراره فوق 20% سيجعل المركزي المصري يتريث في خفض الفائدة.
وقال إن الدولار يرتفع عالميا و ارتفاعه أمام الجنيه المصري يشير إلى مرونة سعر الصرف في مصر و نتوقع ارتفاعا للدولار أمام الجنيه على المدى الطويل نتيجة فروقات التضخم بين مصر وأميركا.