أثبتت الطفلة سارة عبد الله الرشيد أنها بطلة صغيرة قادرة على مواجهة الأزمات بشجاعة وثقة، فلم تتوقع والدتها وهي تعلم أطفالها كيفية التصرف وسط الأزمات، ولكنها كانت حريصة على إعطاء درس الطوارئ وأرقام التواصل مع الإسعاف والدفاع المدني والشرطة في حال احتياج الأسرة لهذه الخدمات، وذلك بسبب غياب الأب في الحد الجنوبي وحرص الأم على تأمين منزلها وأطفالها.
تقول والدة سارة: "ذات ليلة، كنت أعاني من وعكة صحية مما أثر على انخفاض ضغطي وتسبب في إغمائي، ولله الحمد، شعرت بي طفلتي سارة وقامت بالاتصال بالإسعاف وأخبرتهم بوضعي وأرسلتهم للموقع، وأشكرهم على تجاوبهم وتصديقهم لها، وتم نقلي للمستشفى وعمل ما يتوجب لوضعي، وعدت لهم بصحة وعافية".
طفلة سعودية تسعف والدتها من حالة طبية طارئة.. ووزير الصحة فهد الجلاجل يكرمها ويوجه بتسليمها بطاقة "مسعف" لتكون أصغر مسعفة في #السعودية
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) November 7, 2024
عبر: @MuathAlnemer pic.twitter.com/kMOn6P4gCn
وتابعت: "من خلال هذا الموقف نؤكد قطف الثمار والسعي الدؤوب نحو طريق النجاح وإدراك الأهداف المرجوة من تعليمنا وتدريبنا المستمر لأبنائنا في كيفية التعامل مع الحالات الطارئة ومعرفتهم الأرقام المهمة التي نحتاجها جميعًا في يومنا، فقد انتابتني مشاعر الفرح والسرور أثناء معرفتي من هي طفلتي الصغيرة التي أنقذتني، في نفس وقت مرابطة والدها بالحد الجنوبي".
أصغر مسعفة
وتتابع الأم "تشعر سارة بالفخر بأنها نالت لقب أصغر مسعفة في السعودية من وزير الصحة فهد الجلاجل، ونحن كعائلتها نقدم جزيل الشكر والتقدير لتكريمه لها وتحفيزها، فقد زادت من ثقتها بنفسها وبقدراتها، وشعرت بالفخر مما أعطاها شعور البطلة دائمًا في عيون أسرتها".
وسارة تفتخر بنفسها بكل لحظة ينتشر فيها مقطعها الأساسي لتساعد الأطفال على تعلم التصرف الصحيح وكسب الأجر.
الثقة بالنفس والقدرات
وعن تلقي سارة دورات في الإسعافات الأولية، قالت إنها لم تتلقَ أي دورة إسعافية قبل الحادثة، غير حفظ أرقام الطوارئ من أسرتها، ولكن الحمد لله، إدارة التعليم والصحة تبذل جهودها لنشر التوعية في المدارس، وكعائلة، مستمرون في التدريب والتعليم لها وتطويرها للأفضل، وتم التواصل مع الجهات المعنية بحيث تتوسع في عالم الإسعافات الأولية.
يذكر أن على حساب وزارة الصحة الرسمي في منصة (إكس) فيديو عن قصة بلاغ لطفلة أنقذت أمها؛ إذ دارت مكالمة مسجلة وحقيقية بين المسعف والطفلة، قالت فيها: "ماما تعبانة وطاحت وما قاعدة تتكلم". وطلب حينها إرسال موقعهم عبر واتساب، والبقاء على الاتصال حتى وصول الإسعاف لمنزلهم.