أعرب رئيس البنك المركزي الألماني، يوأخيم ناجل، عن تكبد ألمانيا خسائر كبيرة في مستوى الرخاء بسبب سياسة التعريفات الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وفي تصريحات لصحيفة "دي تسايت" الألمانية الأسبوعية، قال ناجل: "إذا تم تنفيذ هذه الخطط الجمركية، فقد يكلفنا ذلك في ألمانيا حوالي 1% من الناتج الاقتصادي"، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيكون مؤلمًا، خصوصًا وأن الاقتصاد الألماني لن ينمو على الإطلاق هذا العام، كما أن من المتوقع أن يسجل نمواً أقل من 1% في العام المقبل. وأضاف ناجل:" إذا تم فرض الرسوم الجمركية الجديدة فعلاً، فقد ننزلق حتى إلى المنطقة السلبية".
يشار إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب ترامب أعلن عن فرض رسوم جمركية جديدة تتراوح بين 10 و20% على الواردات من أوروبا. ويخشى الخبراء الاقتصاديون من اندلاع حرب تجارية مع الاتحاد الأوروبي. ويقدّر معهد إيفو الاقتصادي الألماني في ميونخ أنه إذا فرض ترامب فعلاً رسومًا جمركية بنسبة 20% على الواردات من الاتحاد الأوروبي و60% على الواردات من الصين، فقد تنخفض الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 15%، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وتأتي خطط ترامب الجمركية في وقت غير مناسب للاقتصاد الألماني، إذ تتوقع الحكومة الألمانية أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 للعام الثاني على التوالي بشكل طفيف.
كما أعرب ناجل عن قلقه بشأن سوق العمل الألمانية. وقال: "الوظائف التي نخسرها في القطاع الصناعي قد لا يتم تعويضها بسهولة من خلال فرص عمل جديدة في قطاع الخدمات كما كان الحال في السابق". في الوقت نفسه، وصف ناجل مستوى التوظيف بأنه لا يزال مرتفعًا بشكل استثنائي "لكن الآفاق المستقبلية أصبحت غائمة الآن".
التعافي الاقتصادي
ونقلت وكالة "رويترز"، عن وزارة الاقتصاد الألمانية، اليوم الأربعاء، قولها إن التعافي الاقتصادي المتوقع في ألمانيا قد يتأخر لفترة أطول بسبب تزايد حالة الغموض بين الأسر والشركات بسبب انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.
وأضافت الوزارة في تقريرها الشهري أن المؤشرات على تحسن المعنويات إلى جانب التطورات الاقتصادية الإيجابية الطفيفة في الربع الثالث تشير إلى أن مرحلة ضعف الاقتصاد ستنتهي قريبا، لكن المؤشرات لم تأخذ في الاعتبار نتيجة الانتخابات الأميركية.
وقال التقرير "بناء على هذا، لا يمكن استبعاد تجدد زيادة حالة الغموض بين الأسر والشركات الخاصة في الأشهر المقبلة مع إحجام مماثل عن الاستهلاك والاستثمار، وهو ما قد يؤخر التعافي الاقتصادي المتوقع".