يوسف المحيميد لـ"سؤال مباشر": صدمة كورونا دفعتني لكتابة رواية " رجل تتعقبه الغربان"

المحيميد في حواره لـ سؤال مباشر يقول إن الغربان لها دلالات متعددة لم تحددها الرواية

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يفترض المبدعون بصفة مستمرة أن اللجوء إلى العزلة والخيال عاملان مؤثران في مسيرتهم الإبداعية، إذ يمنحانهم قدرة التفرد بصياغة ملحمة إبداعية تتجسد في عمل روائي أو قصيدة غنائية، وهو الأمر ذاته الذي تحقق مع الروائي السعودي يوسف المحيميد، حينما نثرت عزلة جائحة كورونا وجهها على عالمه ليصنع من وقت العزلة عملاً تمثل في رواية "رجل تتعقبه الغربان".

ويقول الروائي السعودي في حديثه لـ"سؤال مباشر": "نتجت روايتي بفعل العزلة" ولفت إلى أن تلك الفترة أهدته مساحة لكي ينسج علاقته مع شخصيات الرواية، مشيراً إلى أنه أمعن النظر في فترة الجائحة في إطار حالة شاعرية وأضاف: عايشت نفس الظروف التي عاشها بطل رواية رجل تتعقبه الغربان "سليمان الزارع" أثناء فترة تفشي الفايروس.

وصدرت للروائي يوسف المحيميد مجموعات قصصية مثل ظهيرة لا مشاة لها-1989م، ورجفة أثوابهم البيض- 1993م، ولابد أن أحداً حرّك الكرّاسة-1996، وأخي يفتش عن رامبو-2005م، والأشجار لم تعد تسمعني-2010م، فضلاً روايات: لغط موتى- 2003، وفخاخ الرائحة- 2003، والقارورة- 2004، ونزهة الدلفين- 2006م، والحمام لا يطير في بريدة- 2009م، ورحلة الفتى النجدي- 2013م، وغريق يتسلَّى في أرجوحة- 2015م، وأكثر من سلالم 2019م.

وفي سياق متصل، كشف الروائي يوسف المحيميد عن سر اختيار الغراب بطلاً لروايته المسماة بـ"رجل تتعقبه الغربان"، موضحاً أن الأعمال الأدبية تثير الأسئلة ولا تصنع الإجابات، بيد أنه أعرب عن قلقه في الوقت ذاته من عناوين الروايات لأنها مفتاح النص الأول لافتاً إلى أن لكل رواية يكتبها عناوين عدة مقترحة عند النهاية منها.

ويبرز في الوقت نفسه تأثير الإطار الزمني في العمل الأدبي الذي أعده المحيميد الذي يقول لـ"سؤال مباشر" هناك الكثير من الكتاب العرب الذين كتبوا عن جائحة كورونا، غير أنه جعل عمل "رجل تتعقبه الغربان" يستحضر واقع الأوبئة التي أصابت الكثيرين في نجد قديماً، فضلاً عن أنها تناولت بعض القصص التاريخية على غرار مشاركة السعوديين في حرب فلسطين وسفر بطل الرواية إلى إحدى الدول في عام 1948.

وقال: إنه في خضم فترة الجائحة وجدت فرصة الكتابة عن مسودات أولية في ظل العزلة وظروفها إذ لم تكن الفكرة في الأساس كتابة رواية مكتملة الفصول، إذ بدأت بصياغة نصوص تخصني بشكل مباشر، وبعدئذ توالت عملية صناعة الرواية.

يرى الروائي يوسف المحيميد أن تجاوز المألوف يجعل الرواية ناجحة مشيراً إلى أن مخيلته في الرواية تستند إلى الواقع، مبيناً أن الأعمال الأدبية تعرف الآخر بالماضي لتتنبأ بالمستقبل، في حين يقول عن ترجمة رواياته إلا أنها جرت بمحض الصدفة إذ اختارت دار النشر عنواناً مختلفاً ليس المُترجم.

يؤمن المحيميد بأن الرواية مخيلة ونجاحها لا يعني نجاح الفن السينمائي المستلهم منها التي في الأصل - السينما - فكرة خلاقة لترويج الروايات، ونجاح الرواية لا يعني نجاح الفيلم والعكس صحيح. واستدل المحيميد بفيلم "الكيت كات" بأنه من الروائع المقتبسة عن الرواية وأن المخرج الذكي يصنع فيلما من ملمح روائي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط