ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوع اليوم الثلاثاء بدعم من تراجع الدولار من مستويات مرتفعة سجلها في الآونة الأخيرة، بينما تنتظر السوق تعليقات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثا عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وبحلول الساعة 11:11 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 2634.78 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ 11 نوفمبر/تشرين الثاني. وزادت الأسعار 2% أمس الاثنين لتتعافى من أدنى مستوى لها في شهرين.
وصعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.9% إلى 2638.70 دولار للأونصة، وفقا لـ"رويترز".
وقال أولي هانسن رئيس استراتيجية السلع الأولية في ساكسو بنك "فقدت عمليات البيع الزخم وهذا يجذب المشترين المحتملين الذين ينتظرون استقرار السوق للعودة إليها".
وأضاف "توقف الدولار عن الارتفاع وربما كان هذا المحفز ضروريا".
وتراجع الدولار مع جني الأرباح بعد الارتفاع المذهل الذي حققه الأسبوع الماضي حين صعد لأعلى مستوى في عام. ويؤدي هبوط الدولار إلى انخفاض تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
ومن المقرر أن يتحدث عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وهو ما قد يوفر مزيدا من الإشارات على مسار خفض أسعار الفائدة.
ووفقا لخدمة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى المتداولون حاليا فرصة بنسبة 61% لخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول.
كما تلقى الذهب الدعم من تصعيد الهجمات في الحرب بين روسيا وأوكرانيا إذ شنت موسكو أكبر هجوم جوي لها على جارتها منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر يوم الأحد.
ويزدهر الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وفي ظل حالة الغموض الجيوسياسي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 31.4 دولار للأونصة بعدما بلغت أعلى مستوى في أسبوع في وقت سابق من الجلسة. وانخفض البلاتين 0.2% إلى 965.41 دولار.
واستقر سعر البلاديوم عند 1003.43 دولار بعد ارتفاعه بأكثر من 5% أمس الاثنين.
قال رئيس تارجت للاستثمار نور الدين محمد، إن ارتفاعات الذهب مدفوعة بزيادة التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا مع الحديث عن تغيير في العقيدة النووية في ضوء التطورات.
وأضاف، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التوقعات سابقا بانخفاض الذهب من مستوياته القياسية السابقة عند 2780 - 2800 دولار للأونصة، نزولا إلى 2500 -2600 دولار للأونصة كمحطة أولى، ثم معاودة الصعود مرة أخرى وهو ما تحقق.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية ساعدت على ارتداد المعدن الأصفر صعودا فوق 2600 دولار للأونصة، مضيفا: "لا أتوقع وصول الذهب لمستوياته السابقة عند 2800 دولار للأونصة بنهاية العام الجاري".
وذكر أن استمرار التوترات والصراعات الجيوسياسية ستدعم ارتفاعات كافة الملاذات الآمنة بما فيها سندات الخزانة الأميركية والدولار، وقد نرى صعودا للعملة الأميركية والذهب معا، بالإضافة إلى القمح.
وتابع: "تحركات الذهب في الفترة المقبلة ستكون في نطاق ضيق بين 2560 إلى 2700 دولار للأونصة".