لم تكن تصريحات رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان في وقت سابق، اليوم الجمعة، حول ترحيبه باستقبال نظيره الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تحد لقرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله، الأولى من نوعها.
فلطالما اصطدم أوربان مع الاتحاد الأوروبي رغم عضوية بلاده فيه.
كما عارض الأوروبيين في ملفات ومواقف عدة، سواء تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، أو ملف الهجرة.
مواقف مثيرة للجدل
فللرجل الذي سيطر على الحكم في بلاده بقبضة صلبة منذ نحو 14 عاماً، مواقف مثيرة للجدل.
فقد كان الصوت الوحيد ضمن حلف شمال الأطلسي الذي لم يوافق على عضوية السويد.
كما كان من أول المعارضين لمقاطعة الغاز الروسي، ما دفع البعض إلى اتهامه بالدفاع عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
لكن رغم كل مواقفه هذه المثيرة للجدل، لا شك أنه يتمتع بشعبية ما أو حتى "شعبوية" كاريزما مكنته من البقاء في الحكم 14 عاماً، وفق ما رأى عدة مراقبين.
أثنى عليه ترامب
ويبدو أن أوربان مفتون أيضا بالرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، لاسيما أن الأخير وصفه سابقا بالرجل الشجاع والعظيم.
فخلال حملة بلاده لرئاسة الاتحاد الأوروبي، استعار فيكتور شعار ترامب، مطلقًا عبارة "لنجعل أوروبا عظيمة مرة أخرى"، ما عرضه حينها للعديد من الانتقادات.
أب عنيف
ولد أوربان في 1963 ضمن كنف عائلة متواضعة جدا، بل فقيرة، وأب يعمل مهندسا زراعيا، وعضوا في الحزب الشيوعي آنذاك.
إلا أن فيكتور أكد في إحدى مقابلاته التلفزيونية السابقة، أن والده كان عنيفاً جداً، بل كان يضربه أيضا ويصرخ في وجهه، وفق ما نقلت شبكة بي بي سي البريطانية.
أما قبيل التحاقه بالجامعة، فأدى الخدمة العسكرية الأشهر، حيث تلقى عرضاً بأن يكون مخبراً للأجهزة الأمنية الشيوعية، إلا أنه رفضه، حسب قوله.
ثم تزوج لاحقا بزميلته الجامعية أنيكو ليفاي في سن الـ 23 ، ورزقا بأربع بنات وصبي.
إلى ذلك، درس الفلسفة السياسية الليبرالية لفترة وجيزة في جامعة أكسفورد، عبر منحة دراسية من قبل الملياردير الأميركي المجري الأصل جورج سوروس، قبل أن ينقلب عليه بعد سنوات.
لكنه سرعان ما تخلى عن الدراسة للمشاركة في حملة انتخابات عام 1990، عندما فاز حزب فيدس بـ 22 مقعداً، وكان أوربان على رأس قائمة الفائزين، ليشق منذ ذلك الحين دربه السياسي.