"كوب 16": انطلاقة جديدة نحو عالم خالٍ من التصحر

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

وسط استعدادات مكثفة تتهيأ السعودية لمؤتمر الرياض "كوب 16" مطلع ديسمبر المقبل، للعمل من أجل تعزيز التعاون بين 197 دولة موقِّعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحُّر، وحشد الإمكانات للبحث عن الحلول الفعالة لإعادة تأهيل ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة والحد من الجفاف، دعماً لصُناع القرار، وتشجيعاً لدور القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في حماية البيئة والمحافظة على الثروات الطبيعية.

يقول الخبير البيئي الدكتور إبراهيم عارف لـ"العربية.نت"، إن الدورة 16 لمؤتمر أطراف الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر ستعقد في مدينة الرياض من 2 إلى 13 ديسمبر 2024، ويُعد هذا المؤتمر، الذي سيعقد في الرياض، أكبر مؤتمر لكافة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والأول من نوعه في الشرق الأوسط. ويصادف هذا المؤتمر الذكرى 30 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهي أحد المعاهدات البيئية الثلاث المعروفة باسم اتفاقية 1992 في البرازيل، إلى جانب اتفاقية تغير المناخ واتفاقية التنوع البيولوجي.

مبادرة السعودية الخضراء

ويوضح الدكتور عارف أن استضافة هذا المؤتمر تأتي بتأييد من الحكومة الرشيدة واهتمامها بحماية البيئة على المستوى الإقليمي والدولي، وتبنيها لعدد من المبادرات الرائدة، منها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وغيرها من المبادرات البيئية.

وأضاف: سيكون هناك من نتائج هذا المؤتمر منصة عالمية لتطوير الأعمال المشتركة بين الدول لدعم عدم تدهور الأراضي ومكافحة التصحر، لحماية الأراضي والإنسان على هذه الأرض، حيث أثبتت الدراسات أن هناك أكثر من 3 مليارات نسمة حول العالم يتأثرون بتدهور الأراضي والتصحر، وخسائر تقدر بأكثر من 6 تريليونات دولار من الخدمات الإيكولوجية المفقودة، وبالتالي، ستساعد هذه المنصة الدول الداعمة والدول المهتمة والفقيرة في تقارب وجهات النظر لوقف تدهور الأراضي ومكافحة التصحر. فهذه الاتفاقية من الرياض ومن السعودية تأتي لحماية الكرة الأرضية من الآثار السلبية الناتجة عن خلل بيئي وبشري.

اجتماع دولي

ويتابع عارف، أن المؤتمر يضم دولًا اقتصادية منها دول غنية وأخرى فقيرة ودول متضررة، ويعقد على مستوى رؤساء الدول. ويناقش آلية الدعم من خلال هذه الاتفاقيات، فالعالم يشهد العديد من الإشكاليات البيئية التي تتطلب الوحدة في تطوير الجهود لتخفيف الأضرار والحد من التدهور.

ويتابع أنه لابد من تكاتف العالم لتطوير هذه المنصة لتكون داعمة لحل هذه المشاكل من خلال الضوابط والقوانين للحفاظ على الموارد الطبيعية.

وعلى مستوى العالم، تُعتبر السعودية من أكبر الداعمين في الإغاثة الإنسانية والاتفاقيات البيئية. وقد أعلن ولي العهد عن مبادرة "السعودية الخضراء" في الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى زراعة 49 مليار متر مربع من الأراضي. وقد اتفقت العديد من الدول مع المملكة وأيدت هذه الاتفاقية، بالإضافة إلى دول الخليج التي بدأت في التشجير والتأهيل وحماية السواحل. فالسعودية سبقت غيرها من الدول في الدعم لخدمة البشرية منذ 70 عامًا.

السعودية جزء من العالم

ويذكر نحن جزء من هذا العالم، وأي شيء سيحدث سيؤثر علينا. ولذلك تقوم السعودية بتأهيل مناطق المراعي والغابات والمدرجات الزراعية، وما أكدته الرؤية ضمن برنامج التحول الوطني هو تقديم العديد من المبادرات، منها زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة. وحسب الإحصائيات الأخيرة، لدينا أكثر من 200 ألف هكتار تمت زراعتها و95 مليون شجرة، مع الاهتمام بالمدرجات الزراعية التي تقدر مساحتها 148 ألف هكتار وتم تأهيلها وزراعتها. كما تم تأهيل "السعودية الخضراء" بزراعة 45 نوعًا من الفاكهة، والاستفادة من مياه الأمطار، وزراعة 5 ملايين شجرة باستخدام المياه المعالجة والمتجددة.

التحديات البيئية

ويبين أن السعودية تواجه التحديات البيئية من خلال استباق الأزمات، فالسعودية تدعم استضافة هذا المؤتمر العالمي الذي يضم أهم الدول للتعريف بمعاناة سكان العالم، وأتوقع أن تكون له نتائج إيجابية على كثير من الدول، وخاصة الإفريقية والآسيوية التي تعاني من المشكلات البيئية، من خلال تقريب وجهات النظر.

يذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة أوضحت بمناسبة الاتفاقية أن «كوب 16» يُعدّ أكبر مؤتمر للأمم المتحدة، بشأن حماية الأراضي ومكافحة التصحر، إذ تأتي أهميته لكونه يهتم بإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة على مستوى كوكب الأرض.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط