رفعت وكالة "موديز" تصنيف الودائع على المدى البعيد والتصنيف الأساسي غير المدعوم بأصول للبنوك السعودية، إذ تأتي هذه الخطوة بعد أن قامت الوكالة مؤخرا برفع تصنيف السعودية الائتماني إلى "Aa3" من "A1" بنظرة مستقبلية مستقرة.
وأشارت "موديز" إلى أن رفع تصنيف البنوك يأتي وسط استمرار تحسن البيئة التشغيلية في المملكة وارتفاع قدرة الحكومة السعودية على دعم البنوك عند الحاجة، لافتة إلى الدور الحيوي الذي يؤديه النظام المصرفي في دعم برنامج التنويع الاقتصادي.
وتوقعت "موديز" أن يبقى النمو الائتماني في النظام المصرفي قوياً، خاصة بالنسبة للمقترضين ذوي الجودة العالية المرتبطين بتنفيذ المشاريع العملاقة، ما سيدعم بدوره جودة الأصول والربحية لجميع البنوك.
كانت الوكالة قد رفعت تصنيف صندوق الاستثمارات العامة السعودي و"أرامكو" و"سابك"، وشركات الكهرباء السعودية وإس تي سي، والشركة السعودية لشراء الطاقة.
قال الكاتب الاقتصادي بندر الجعيد، إن تقرير مؤسسة "موديز للتصنيف الائتماني من التقارير التي تركز بشكل كبير جداً على الاستقرار المالي ومدى وفاء الاقتصادات والحكومات بالالتزامات ويرتبط بصحة ومدى ملاءمة البيئة التشغيلية للبنوك في أي اقتصاد بقدرة الحكومات على سداد الالتزامات.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن ثمة ارتباطا في طبيعة التصنيف الخاص بوكالة موديز للبنوك السعودية وتصنيف المملكة بحكم أن البنوك هي جزء من منظومة الاقتصاد والإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في المملكة العربية السعودية على معظم هيكل الاقتصاد بما فيها تطوير البيئة التشغيلية الخاصة في البنوك وكذلك إدخال مسألة التكنولوجيا المالية، ومن ثم فرفع تصنيف البنوك السعودية مرتبط برفع تصنيف اقتصاد المملكة وهو انعكاس كذلك لمساهمة المؤسسات التمويلية في الاقتصاد السعودي في عملية التنمية الموجهة أو الإنفاق التوسعي الموجه للقطاعات التي ستحفز الاقتصاد غير النفطي والإيرادات غير النفطية.
أشار إلى أن النظام المصرفي يحدد مجموعة من الإجراءات لرفع جودة العملاء وارتباطه كذلك في المشاريع العملاقة والمشاريع الحكومية الكبيرة.
وذكر أن التقرير السابق لمؤسسة فيتش للتصنيف أيضا ركز على الربط ما بين البنوك ودعم البنوك للمشاريع الحكومية الكبيرة وخصوصا في مسألة الحصول على قروض خارجية إضافة إلى أن رفع التصنيف مع انخفاض سعر الفائدة قد يحفز البنوك للحصول على مزيد من القروض الخارجية لدعم المشاريع خصوصا أن معيار الزمن يشكل واحد من التحديات نظرا لوجود مجموعة من المشاريع لا بد أن يتم الانتهاء منها قبل مجموعة من الاستحقاقات فيوجد الإكسبو وكأس العالم وبالتالي توجد فرصة أمام البنوك إضافة إلى عملية الاستدامة في السياسة الصارمة في مسألة التمويل وكذلك الإجراءات البنكية لرفع ملاءة المستثمرين وكذلك الجهات التي تحصل على القروض.